|
فان تعطنى مصر
فاربح بصفقة |
|
أخذت بها شيخا
يضر. وينفع |
|
وما الدين
والدنيا سواء وإنني |
|
لآخذ ما أعطي
ورأسي مقنع |
|
ولكنني أعطيك
هذا وإنني |
|
لأخدع نفسي
والمخادع يخدع |
|
أأعطيك أمرا فيه
للملك قوة |
|
وأبقى له إن زلت
النعل اضرع |
|
وتمنعني مصر
وليست برغبة |
|
وان ثرى القنوع
يوما لمولع (١) |
لقد ظفر معاوية بأهم سياسي ماكر مخادع يجيد اللعب على الحبل ويتغلب على الأحداث وهو القائل عن دهائه أنا أبو عبد الله ما حككت قرحة إلا أدميتها.
رد جدير :
ولما اجتمع لمعاوية امره واحكم وضعه رد سفير الامام ( جرير ) الى الكوفة ولم يجبه الى شيء ، وأرسل معه رسالة الى الامام جاء فيها :
« اما بعد. لو بايعك الذين ذكرت وأنت برىء من دم عثمان لكنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنك اغريت بدم عثمان ، وخذلت الانصار فأطاعك الجاهل ، وقوى بك الضعيف ، وقد أبى اهل الشام إلا قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان فان فعلت كانت شورى بين المسلمين وانما كان الحجازيون هم الحكام على الناس والحق فيهم ، فلما فارقوه كان الحكام على الناس اهل الشام ، ولعمري ما حجتك على اهل الشام كحجتك على طلحة والزبير إن كانا بايعاك فلم ابايعك انا ، فأما فضلك في الاسلام وقرابتك من رسول الله فلست ادفعه ... »
__________________
(١) في البيت الأخير اضطراب ورواه ابن ابي الحديد في شرح النهج ١ / ١٣٧ بما يلي « وإني بذا الممنوع قدما لمولع »
![حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام الحسن بن علي عليهما السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F609_haiat-alemam-hasan-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
