______________________________________________________
ولا يقال : يلزم من رد النصف تبعض الصفقة ، وهو محذور كرد نصف المبيع.
لأنا نقول : التبعيض المحذور هو الذي يكون في المنتقل بعقد واحد ، وهنا قد حصل انتقال العبد لشيئين مختلفين ، فلم يكن كرد نصف المبيع.
ولا يقال أيضا : يلزم من رد النصف بالتشقيص.
لأنا نقول : قد أقدما على هذا الضرر حين تعاقدا على انتقال كل من نصفي العبد بسبب يخالف السبب الآخر ، وهذا بخلاف رد نصف العبد لو كان كله مبيعا.
إذا تقرر ذلك ، فلو جعل رد النصف على الوجه المذكور سببا لفساد المهر ، لوجب مهر المثل بنفس العقد على ما سبق في نظائره عند من يقول به ، والله اعلم بالصواب.
وليكن هذا آخر الجزء السابع من كتاب شرح القواعد ، ويتلوه الجزء الثامن إن شاء الله تعالى بمنّه.
* * *
٤١٢
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ١٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F581_jameal-maqased-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
