فصل :
عن الصادق عليهالسلام : « جاء جبرئيل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمد عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه » (١).
الباقر عليهالسلام ، قال : « سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّ المؤمنين أكيس؟ فقال : أكثرهم ذكرا للموت ، وأشدّهم له استعدادا » (٢).
وعن عليّ عليهالسلام : « ما انزل الموت حقّ منزلته من عدّ غدا من أجله » (٣).
وعنه عليهالسلام : « ما أطال عبد الأمل إلاّ أساء العمل » (٤).
قلت : المراد بالاستعداد له التوبة وردّ المظالم وإصلاح العمل ، فربّما أتاه فجأة ، وهو للمريض آكد. وقصر الأمل معين على ذلك ، كما انّ طوله مظنّة إساءة العمل ، لتسويف النفس بالتوبة رجاء الاستدراك.
وعن الباقر عليهالسلام : « أكثر ذكر الموت ، فإنّه لم يكثر ذكر الموت الشاب إلاّ زهد في الدنيا » (٥).
وعنه عليهالسلام : « ينادي مناد كلّ يوم : ابن آدم لد للموت ، واجمع للفناء ، وابن للخراب » (٦).
وعنه قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الموت الموت ، الا ولا بدّ من الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرامة المباركة إلى الجنة
__________________
(١) الكافي ٣ : ٢٥٥ ح ١٧ ، الفقيه ١ : ٢٩٨ ح ١٣٦٣ ، الخصال : ٧.
(٢) الكافي ٣ : ٢٥٧ ح ٢٧.
(٣) الكافي ٣ : ٢٥٩ ح ٣٠.
(٤) الكافي ٣ : ٢٥٩ ح ٣٠.
(٥) الكافي ٣ : ٢٥٥ ح ١٨.
(٦) الكافي ٣ : ٢٥٥ ح ١٩.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

