من الثالث والعشرين الى السادس والعشرين ، والضال ثمانية تضعها حيث شاءت مما لا يدخل في الطهر المتيقن ، وهو : من الأول إلى آخر الرابع ، ومن التاسع الى آخر الثاني عشر ، ومن التاسع عشر الى آخر الثاني والعشرين.
ومن هذا يعلم مسائل الامتزاج ، المشهورة عند العامة بمسائل الخلط ، وبه سماها الشيخ رحمهالله (١) كأن تقول : حيضي عشرة ، وكنت أمزج شهرا بشهر ـ أي : كنت آخر الشهر وأول ما بعده حائضا ـ فالمتيقن من الحيض لحظة من آخر كل شهر ولحظة من أوله ، والمتيقن من الطهر من اللحظة الأخيرة من اليوم العاشر إلى أول لحظة من اليوم الحادي والعشرين ، فتضل العشرة في عشرين يوما بنقص لحظتين ، وهي ما بين اللحظة من أول الشهر واللحظة من آخر العاشر ، وما بين اللحظة من أول ليلة الحادي والعشرين واللحظة من آخر الشهر ، فتزيد عن نصفها بلحظة فلحظتان متيقنتان ، وتضم إليها الباقي كيف شاءت.
ولو لم تعلم عدد حيضها في هذه الصورة ، فلحظتا الحيض بحالهما ، والطهر المتيقن بحاله. واما المشتبه ، ففي العشر الأول الناقص لحظة يحتمل : الحيض والطهر والانقطاع ، وفي العشر الأخير يحتمل : الحيض والطهر لا غير ، ويسمى : المزج المطلق ، وهو من باب القسم الآتي.
الثانية : ذكرت الوقت ونسيت العدد ، فان ذكرت أوّله أكملته ثلاثة لتيقنها.
واحتمل في الباقي ان يجعل طهرا بيقين ، بناء على ان تلك الثلاثة هي وظيفة الشهر. واحتمل ان تكون على التخيير بين الروايات السابقة ، فلها جعله عشرة أو سبعة أو ستة ، لصدق (٢) الاختلاط ، وعدم علم العادة.
وان ذكرت آخره ، جعلته نهاية الثلاثة ، أو تلك الأعداد.
وان ذكرت أنه أثناء حيض ، فهو ويوم قبله ويوم بعده حيض بيقين.
__________________
(١) المبسوط ١ : ٥٩.
(٢) في م : لصدق.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

