مسائل أربع :
الأولى : يمكن ان يكون الوضوء معتبرا في تحقق غايتها ، لعموم حسن حمّاد ابن عثمان عن الصادق عليهالسلام : « في كل غسل وضوء ، إلاّ الجنابة » (١) وقول الكاظم عليهالسلام في خبر علي بن يقطين : « إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل » (٢).
ويمكن ان اعتباره في العبادة المشروطة به ـ كالصلاة ، والطواف ـ لإطلاق الأمر بالغسل ، فالفاعل ممتثل.
وفي مكاتبة محمّد بن عبد الرّحمن الهادي عليهالسلام : « لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة ولا غيره » (٣).
وروى عمار عن الصادق عليهالسلام في الغسل من جنابة ، أو يوم جمعة ، أو عيد ، أعليه وضوء قبل أو بعد؟ فقال عليهالسلام : « ليس عليه قبل ولا بعد » (٤).
وفي مرسل حمّاد بن عثمان عن الصادق عليهالسلام في الرجل يغتسل الجمعة ، أو غير ذلك ، أيجزئه عن الوضوء؟ فقال عليهالسلام : « وأي وضوء أطهر من الغسل » (٥).
وهي دليل ابن الجنيد والمرتضى على إجزاء الغسل ـ فرضه ونفله ـ عن الوضوء (٦) وحملت على سلب الوضوء بالنسبة إلى غاياتها ، لا سلبه لأجل الصلاة.
__________________
(١) التهذيب ١ : ١٤٣ ح ٤٠٣ ، ٣٠٣ ح ٨٨١ ، الاستبصار ١ : ٢٠٩ ح ٧٣٣.
(٢) التهذيب ١ : ١٤٢ ح ٤٠١ ، الاستبصار ١ : ١٢٧ ح ٤٣٤.
(٣) التهذيب ١ : ١٤١ ح ٣٩٧ ، الاستبصار ١ : ١٢٦ ح ٤٣١.
(٤) التهذيب ١ : ١٤١ ح ٣٩٨ ، الاستبصار ١ : ١٢٧ ح ٤٣٢.
(٥) التهذيب ١ : ١٤١ ح ٣٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٢٧ ح ٤٣٣.
(٦) حكاه عنهما العلامة في مختلف الشيعة : ٣٣.
![ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة [ ج ١ ] ذكرى الشيعة في أحكام الشّريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F537_zekri-shia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

