منهم في التسمية ، لأنّ المرجئة مشتقٌّ من الإرجاء ، وهو التأخير (١) بل هم الّذين أخّروا الأعمال ولم يعتقدوا من فرائض الإيمان . ثمَّ قال : إنَّ المعتزلة لها من الزلّات الفظيعة ما يكثر تعداده وقد صنّف ابن الراونديّ كتاب فضائحهم فأورد فيه جملاً من اعتقاداتهم و آراء شيوخهم ممّا ينافر العقول ويضادّ شريعة الرسول وقد وردت الأخبار بذمّهم عن أهل البيت عليهمالسلام ولعنهم جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام فقال : لعن الله المعتزلة أرادت أن توحّدت فألحدت ورامت أن ترفع التشبيه فأثبتت .
٩ ـ ل : محمّد بن عليّ بن بشّار القزوينيّ ، عن المظفّر بن أحمد ، وعليّ بن محمّد بن سليمان ، عن عليّ بن جعفر البغداديّ ، عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ ، عن الحسن ابن راشد ، عن عليّ بن سالم ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام : أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يجلس إلى غال ويستمع إلى حديثه ويصدّقه على قوله ، إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه عليهمالسلام أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : صنفان من اُمّتي لا نصيب لهما في الإسلام : الغلاة والقدريّة .
١٠ ـ عد : اعتقادنا في الاستطاعة ما قاله موسى بن جعفر عليهالسلام حين قيل له : أيكون العبد مستطيعاً ؟ قال : نعم بعد أربع خصال : أن يكون مخلّی السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، له سبب وارد من الله عزَّ وجلَّ ، فإذا تمّت هذه فهو مستطيع فقيل له : مثل أيّ شيء ؟ فقال : يكون الرجل مخلّى السرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح لا يقدر أن يزني إلّا أن يرى امرأة فإذا وجد المرأة فإمّا أن يعصم فيمتنع كما امتنع يوسف ، وإمّا أن يخلّي بينه وبينها فيزني وهو زان ولم يطع الله بإكراه ، ولم يعص بغلبة . (٢)
____________________
(١) قال في الكنز بعد ذلك ص ٥٠ : يقال لمن أخر أمراً : أرجأت الامر يا رجل ، فأنت مرجیء قال الله : « أَرْجِهْ وَأَخَاهُ » أي أخره ، وقال تعالى : « وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ » أي مؤخرون إلى مشيته ، وأما الرجاء فانما يقال : منه رجوت فأنا راج ، فيجب أن تكون الشيعة راجية لا المرجئة والمرجئة هم الذين أخروا الاعمال ، ولم يعتقدوا من فرائض الايمان ، وقد لعنهم النبي فيما وردت به الاخبار . انتهى . ثم ذكر الحديث المتقدم .
(٢) سيوافيك الحديث مسنداً عن الرضا عليه السلام تحت رقم ٥٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

