والمجبّرة قالوا : إن القدرة موجبة للفعل غير متقدّمة عليه فالإنسان القادر على الخير لا يقدر على ضدّه وبالعكس انتهى .
اقول : سيتّضح لك أنّ كلّاً منهما ضالٌّ ، صادق فيما نسب إلى الآخر ، وأنَّ الحقَّ غير ما ذهبا إليه ، وهو الأمر بين الأمرين .
٥ ـ ب : بالإسناد المذكور قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : كان عليّ بن الحسين عليهما السلام إذا ناجى ربّه قال : اللّهمَّ يا ربّ إنّما قويت على معاصيك بنعمك . (١) « ص ١٦٧ »
٦ ـ فس : قوله : « إنَّ الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً إلى قوله : « يضلّ به كثيراً و يهدي به كثيراً » قال الصادق عليهالسلام : إنّ هذا القول من الله ردّ على من زعم أنّ الله تبارك وتعالى يضلّ العباد ، ثمَّ يعذّبهم على ضلالتهم « ص ٣٠ »
بيان : الظّاهر أنّه عليهالسلام جعل قوله تعالى : يضلّ به كثيراً ويهدي به كثيراً من جملة قول الّذين كفروا على خلاف ما ذهب إليه المفسّرون من أنّه من كلامه تعالى جواباً لقولهم . (٢)
٧ ـ ل : الخليل بن أحمد ، عن ابن منيع ، عن الحسن بن عرفة ، عن عليّ بن ثابت عن إسماعيل بن أبي إسحاق ، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلّی الله عليه وآله : صنفان من اُمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة ، والقدريّة .
٨ ـ كنز الكراجكي : عن محمّد بن عليّ بن محمّد بن الصخر البصريّ ، عن عمر بن محمّد ابن سيف ، (٣) عن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ ، عن داود بن سليمان ، عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام مثله . « ص ٥١ »
بيان : قال الكراجكيّ : ظنّت المعتزلة أنَّ الشيعة هم المرجئة لقولهم : إنّا نرجو من الله تعالى العفو عن المؤمن إذا ارتكب معصية ومات قبل التوبة ، وهذا غلط
____________________
(١) أقول : غير خفي أنه والخبر المتقدم تحت رقم ٤ قطعتان من الخبر الثالث .
(٢) ولعل الحديث مربوط بآخر الاية ، وهو قوله : وما يضل به إلا الفاسقين الاية . ط
(٣) في المصدر : يوسف . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

