بيان : قوله : لا أعود لهم مريضاً أي للقائلين بالاستطاعة من الشيعة فعرف عليهالسلام أنّ مراده مطلق القائلين بالاستطاعة ، فردّ عليه بأنّ ما نفيته هو ما ينسب إلى زرارة موافقاً لمذهب التفويض ، بل الحقّ الأمر بين الأمرين كما مرَّ ، وهذا هو معنى الخبر ، لا ما حمله عليه الصدوق رحمه الله سابقاً .
٧٣ ـ يف : روى جماعة من علماء الإسلام ، عن نبيّهم صلىاللهعليهوآله أنّه قال : لعنت القدريّة على لسان سبعين نبيّاً ؛ قيل : ومن القدريّة يا رسول الله ؟ فقال : قوم يزعمون أنّ الله سبحانه قدّر عليهم المعاصي وعذّبهم عليها . « ص ٩٧ ـ ٩٨ »
٧٤ ـ وروى صاحب الفائق وغيره من علماء الإسلام ، عن محمّد بن علي المكّي بإسناده قال : إنَّ رجلاً قدم على النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أخبرني بأعجب شيء رأيت ، قال رأيت قوماً ينكحون اُمّهاتهم وبناتهم وأخواتهم فإذا قيل لهم : لم تَفعلون ذلك ؟ قالوا : قضاء الله تعالى علينا وقدره ؛ فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : سيكون من اُمّتي أقوام يقولون مثل مقالتهم ، اُولئك مجوس اُمّتي . « ص ٩٨ »
٧٥ ـ وروى صاحب الفائق وغيره ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : يكون في آخر الزمان قوم يعملون المعاصي ، ويقولون : إنّ الله قد قدّرها عليهم ، الرادُّ عليهم كشاهر سيفه في سبيل الله . « ص ٩٨ »
٧٦ ـ كش : محمّد بن مسعود ، عن عبد الله بن محمّد بن خالد ، عن الوشّاء ، عن ابن خداش ، (١) عن عليّ بن إسماعيل ، عن ربعيّ ، عن الهيثم بن حفص العطّار ، عن حمزة ابن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يقول زرارة : إنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يكلّف العباد إلّا ما يطيقون ، وإنّهم لم يعملوا إلّا إن يشاء الله ويريد ويقضي ، قال : هو والله الحقّ ، ودخل علينا صاحب الزطيّ ، فقال له : يا ميسر ألست على هذا ؟ قال : على أيّ شيء
____________________
(١) بكسر الخاء المعجمة كما في تقريب ابن حجر وضوابط الاسماء للطريحي رحمه الله ، واسمه عبد الله بن خداش أبو خداش المهري ، قال النجاشي : ضعيف جدا وفي مذهبه ارتفاع انتهى . وحكى الكشي عن محمد بن مسعود أنه قال : قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن خالد : أبو خداش عبد الله بن خداش المهري ـ ومهر محلة بالبصرة ـ وهو ثقة .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

