٣ ـ نهج : اعلموا عباد الله أنَّ عليكم رصداً من أنفسكم ، وعيوناً (١) من جوارحكم ، وحفّاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم ، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ، ولا يكنّكم (٢) منهم باب ذو رتاج .
بيان الرصد بالتحريك القوم يرصدون . والرتاج بالكسر : الغلق .
٤ ـ ين : الحسين بن علوان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن موضع الملكين من الإنسان ، قال : ههنا واحد ، وههنا واحد . يعني عند شدقيه . (٣)
٥ ـ ين : ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران ، عن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما من أحد إلّا ومعه ملكان يكتبان ما يلفظه ، ثمَّ يرفعان ذلك إلى ملكين فوقهما فيثبتان ما كان من خير وشرّ ويلقيان ما سوى ذلك .
٦ ـ ين : حمّاد ، عن حريز ، وإبراهيم بن عمر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا يكتب الملكان إلّا ما نطق به العبد .
٧ ـ ين : حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : لا يكتب الملك إلّا ما يسمع قال الله عزَّ وجلَّ : « وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً » قال : لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد غير الله تعالى .
٨ ـ ين : النضر ، عن حسين بن موسى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنَّ في الهواء ملكاً يقال له : إسماعيل على ثلاثمائة ألف ملك ، كلُّ واحد منهم على مائة ألف ، يحصون أعمال العباد ، فإذا كان رأس السنة بعث الله إليهم ملكاً يقال له : السجلّ فانتسخ ذلك منهم ، وهو قول الله تبارك وتعالى : « يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ » .
____________________
(١) جمع العين : الجاسوس والديدبان .
(٢) أي لا يستركم ولا يخفاكم .
(٣) الشدق بكسر الشين وفتحها وسكون الدال : زاوية الفم من باطن الخدين . ولعله إشاره إلى احاطة الملكين بما يلفظ ، وشدة اطلاعهما بما يتكلم .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

