قيل : فحدّث الجاحظ (١) بهذا الحديث فقال : هو جماع الكلام الّذي دوّنه الناس في كتبهم وتحاوروه بينهم . قيل : ثمَّ سمع أبو عليَّ الجبّائيّ (٢) بذلك فقال : صدق الجاحظ ، هذا ما لا يحتمله الزيادة والنقصان . « ص ١٠٩ »
١٤ ـ ج : روى هشام بن الحكم أنّه سأل الزنديق أبا عبد الله عليهالسلام : لأيّ علة خلق الخلق وهو غير محتاج إليهم ولا مضطرّ إلى خلقهم ، ولا يليق به العبث بنا ؟ قال : خلقهم لإظهار حكمته ، وإنفاذ علمه ، وإمضاء تدبيره ؛ قال : وكيف لا يقتصر على هذه الدار فيجعلها دار ثوابه ومحبس عقابه ؟ قال : إنَّ هذه دار بلاء ، ومتجر الثواب ، (٣) ومكتسب الرحمة ، ملئت آفات وطبقت شهوات ليختبر فيها عباده بالطاعة ؛ فلا يكون دار عمل دار جزاء . الخبر . « ص ١٨٤ »
١٥ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عبد الله بن الحسين العلويّ ، عن عبد العظيم الحسنيّ ، عن أبي جعفر الجواد ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : المرض لا أجر فيه ، ولكنّه لا يدع على العبد ذنباً إلّا حطّه ، وإنّما الأجر في القول باللّسان ، والعمل بالجوارح ؛ وإنَّ الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النيّة والسريرة الصالحة الجنّة . « ص ٣٠ »
١٦ ـ ثو : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمّد العطّار جميعاً ، عن الأشعريّ ، عن محمّد بن حسّان ، عن الحسين بن محمّد النوفليّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عيسى ابن عبد الله العمريّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام : في المرض يصيب الصبيّ ؟ قال : كفّارة لوالديه . « ص ١٨٧ »
____________________
(١) هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الليثي البصري اللغوي النحوي ، كان من غلمان النظام ، ومائلا إلى النصب والعثمانية ، تثقف في البصرة وبغداد ، واطلع على جميع العلوم المعروفة في عصره ، نسبت إليه فرقة الجاحظية من المعتزلة ، ولد بالبصرة ، وتوفى فيها سنة ٢٥٥ وأصابه الفلج في آخر عمره ، له كتب : منها ( الحيوان ) في سبعة أجزاء ، و ( البيان والتبيين ) و ( البخلاء ) و ( العثمانية ) التي نقض عليها أبو جعفر الاسكافي ، والشيخ المفيد ، والسيد أحمد بن طاووس .
(٢) هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، منسوب إلى ( جبى ) بالضم كورة بخوزستان ، أحد أئمة المعتزلة ، له مقالات كلامية على مذهب الاعتزال ، أخذ الكلام عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الله الشحام البصري رئيس المعتزلة بالبصرة في عصره ، وعنه أخذ أبو الحسن الاشعري شيخ السنة علم الكلام ؛ ولد سنة ٢٣٥ وتوفى في شعبان سنة ٣٠٣ .
(٣) في نسخة المصنف : ومنجز الثواب .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

