الشعراء « ٢٦ » وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ * ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ ٢٠٨ ـ ٢٠٩ .
القصص « ٢٨ » وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٤٧ « وقال تعالى » : وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ٥٩ .
الاحزاب « ٣٣ » وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ٥ .
الطلاق « ٦٥ » لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ٧ .
تفسير : « لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ » قيل : هو منسوخ بآيات الجهاد . وقيل : خاصٌّ بأهل الكتاب . وقيل : الإكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلاً لا يرى فيه خيراً ؛ ولكن « قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » أي تميّز الإيمان من الكفر بالآيات الواضحة ، ودلّت الدلائل على أنَّ الإيمان يوصل إلى السعادة ، والكفر يوصل إلى الشقاوة ، والعاقل متى تبيّن له ذلك بادرت نفسه إلى الإيمان من غير إلجاء وإكراه « إِلَّا وُسْعَهَا » أي ما يسعه قدرتها ، أو ما دون مدى طاقتها ، بحيث يتّسع فيه طوقها كقوله تعالى : « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ » .
« إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا » أي لا تؤاخذنا بما أدّى بنا إلى نسيان أو خطأ من تفريط وقلّة مبالاة ، أو يكون سؤالاً على سبيل التضرّع والاستكانة ، وإن كان ما يسأله لازماً على الله تعالى ، أو المراد بنسينا تركنا ، وبأخطأنا أذنبنا . « إِصْرًا » اي عبئاً ثقيلاً يأصر صاحبه أي يحبسه في مكانه ، يريد به التكاليف الشاقّة . « مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ » أي من البلايا والعقوبة أو ما يثقل علينا تحمّله من التكاليف الشاقّة ، وقد يقول الرجل لأمر يصعب عليه : إنّي لا اُطيقه ؛ أو يكون الدعاء على سبيل التعبّد كما مرَّ .
« لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ » أي ليموت من يموت عن بيّنة عاينها ، يعيش من يعيش عن حجّة شاهدها ، لئلّا يكون له
حجّة ومعذرة ؛ أو ليصدر كفر من كفر وإيمان من آمن عن وضوح بيّنة ، على استعارة الهلاك والحياة للكفر والإسلام ، والمراد بمن
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

