القيامة اُلبسوا واُطيبوا واُهدوا إلى آبائهم ، فهم ملوك في الجنّة مع آبائهم ، وهو قول الله تعالى : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » . « ص ٤٣٩ »
بيان : يمكن الجمع بين الخبرين بأنّ بعضهم تربّيه فاطمة عليهاالسلام ، وبعضهم إبراهيم وسارة عليهماالسلام على اختلاف مراتب آبائهم ، أو تدفعه فاطمة عليهاالسلام إليهما . (١)
١٩ ـ وروى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المختصر (٢) نقلاً من كتاب المعراج للشيخ الصالح أبي محمّد الحسن بإسناده عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن عبد الله بن مهران ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن الباقر عليهالسلام قال : لمّا صعد رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى السماء وانتهى إلى السماء السابعة ولقى الأنبياء عليهمالسلام قال : أين أبي إبراهيم عليهالسلام ؟ قالوا له : هو مع أطفال شيعة عليّ ؛ فدخل الجنّة فإذا هو تحت شجرة لها ضروع كضروع البقر ، فاذا انفلّت الضرع من فم الصبيّ قام إبراهيم فردّ عليه ؛ قال : فسلّم عليه فسأله عن عليّ عليهالسلام فقال : خلّفته في اُمّتي ، قال : نعم الخليفة خلّفت ، أما إنَّ الله فرض على الملائكة طاعته ، وهؤلاء أطفال شيعته ، سألت الله أن يجعلني القائم عليهم ففعل ، وإنّ الصبيّ ليجرّع الجرعة فيجد طعم ثمار الجنّة وأنهارها في تلك الجرعة .
٢٠ ـ يه : في الصحيح سأل جميل بن درّاج أبا عبد الله عليهالسلام عن أطفال الأنبياء ، فقال : ليسوا كأطفال الناس ؛ وسأله عن إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوآله : لو بقي كان صدّيقاً نبيّاً ؟ قال : لو بقى كان على منهاج أبيه صلىاللهعليهوآله . « ص ٤٣٩ »
بيان : أي كان مؤمناً موحّداً تابعاً لأبيه لا نبيّاً .
٢١ ـ يه : روى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهماالسلام قال : قال عليٌّ عليه السلام : أولاد المشركين مع آبائهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة . « ص ٤٣٩ »
____________________
(١) ليس في نظام الجنة تزاحم كما هو في الدنيا ، والكتاب والسنة ناطقان بذلك فلا منافاة بين تربية فاطمة علیها السلام لاطفال المؤمنين في الجنة وتربية إبراهيم وسارة علیهما السلام لهم حتى يحتاج الى الجمع بين الروايات . ط
(٢) أي المختصر من بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

