بينهم التفاوت في الرزق وغيره « لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا » ليستعمل بعضهم بعضاً في حوائجهم فيحصل بينهم تألّف ونظام ينتظم بذلك نظام العالم ، لا لكمال في الموسّع ، ولا لنقص في المقتر « وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً » ولو لا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفّار في سعة وتنعّم لحبّهم الدنيا فيجتمعوا عليه .
١ ـ ع ، ن : الهمدانيّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن الهرويّ ، عن الرضا عليهالسلام قال : قلت له : لأيّ علّة أغرق الله عزَّ وجلَّ الدنيا كلّها في زمن نوح عليهالسلام وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له ؟ فقال عليهالسلام : ما كان فيهم الأطفال ، لأنّ الله عزَّ وجلَّ أعقم أصلاب قوم نوح عليهالسلام وأرحام نسائهم أربعين عاماً ، فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، وما كان الله عزَّ وجلَّ ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأمّا الباقون من قوم نوح عليهالسلام فاُغرقوا لتكذيبهم لنبيّ الله نوح عليهالسلام ، وسائرهم اُغرقوا برضاهم بتكذيب المكذّبين ، ومن غاب من أمر (١) فرضي به كان كمن شهده وأتاه . « ص ٢٢ ص ٢٣١ »
٢ ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنّان بن سدير ، (٢) عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت نوحاً عليهالسلام حين دعا على قومه فقال : « رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا » ؟ قال عليهالسلام : علم أنّه لا ينجب من بينهم أحد . قال : قلت : وكيف علم ذلك ؟ قال : أوحى الله إليه « أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ » فعند هذا دعا عليهم بهذا الدعاء . « ص ٢٢ »
٣ ـ ع : طاهر بن محمّد بن يونس ، عن محمّد بن عثمان الهرويّ ، عن الحسن بن مهاجر ، عن هشام بن خالد ، عن الحسن بن يحيى ، عن صدقة بن عبد الله ، عن هشام ، عن أنس ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : عن جبرئيل عليهالسلام قال : قال الله تبارك وتعالى : من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله ما تردّدت (٣) في قبض نفس المؤمن ، يكره
____________________
(١) في المصدر : عن امر . م
(٢) بفتح السين وكسر الدال المهملتين ـ وزان شريف ـ هو حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب ، أبو الفضل الصيرفي ، كوفي من أصحاب الصادق والكاظم علیهما السلام ، واقفي كما في ( فهرست ) ، واختلف الاصحاب في توثيقه وتضعيفه . (٣) في نسخة : كتردّدي .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

