محمّد بن الحسين بإسناد له يرفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الجنّة مدمن خمر ولا سكّير ، ولا عاقّ ، ولا شديد السواد ، ولا ديّوث ، ولا قلّاع وهو الشرطيّ ، ولا زنوق وهو الخنثى ، ولا خيوف (١) وهو النبّاش ، ولا عشّار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدريّ .
قال الصدوق رضي الله عنه : يعنى شديد السواد الّذي لا يبيضُّ شيء من شعر رأسه ولا من شعر لحيته مع كبر السنّ ، ويسمّى الغربيب . « ج ٢ ص ٥٤ »
٨ ـ ل : القطّان ، وعليّ بن أحمد بن موسى ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبي معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال ابن حبيب : وحدَّثني عبد الله بن محمّد بن ناطويه ، عن عليّ بن عبد المؤمن الزعفرانيّ ، عن مسلم بن خالد الزنجيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهمالسلام ؛ قال ابن حبيب : وحدَّثني الحسن بن سنان ، عن أبيه ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن مسلم بن خالد ، عن جعفر بن محمّد قالوا كلّهم : ثلاثة عشر صنفاً ـ وقال تميم (٢) : ستّة عشر صنفاً ـ من اُمّة جدّي صلىاللهعليهوآله لا يحبّونا ولا يحبّبونا إلى الناس ، ويبغضونا ولا يتولّونا ، ويخذلونا ويخذلون الناس عنّا ، فهم أعداؤنا حقّاً ، لهم نار جهنّم ، ولهم عذاب الحريق . قال : قلت : بيّنهم لي يا أبه وقاك الله شرّهم ، قال : الزائد في خلقه ، فلا ترى أحداً من الناس في خلقه زيادة إلّا وجدته لنا مناصباً ولم تجده لنا موالياً ؛ والناقص الخلق من الرجال ، فلا ترى لله عزَّ وجلَّ خلقاً ناقص الخلقة إلّا وجدت في قلبه علينا غلّاً ؛ (٣) والأعور باليمين للولادة ، فلا ترى لله خلقاً ولد أعور اليمين إلّا كان لنا محارباً ولأعدائنا مسالماً ؛ والغربيب من الرجال فلا ترى لله عزَّ وجلَّ خلقاً غربيباً ـ وهو الّذي قد طال عمره فلم يبيضّ شعره وترى لحيته مثل حنك الغراب ـ إلّا كان علينا مؤلّباً ولأعدائنا مكاثراً ؛ والحلكوك من الرجال ، فلا ترى منهم أحداً إلّا كان لنا شتّاماً ولأعدائنا مدّاحاً ؛
____________________
(١) في نسخة : خنوف .
(٢) هو ابن بهلول الواقع في الطريق الاول .
(٣) الغل بكسر الغين وتشديد اللام : الحقد والغش .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

