٢١ ـ ع : ابن المتوكّل ، عن محمّد العطّار ، عن ابن أبان ، عن ابن اُورمة ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ أجرى ماءاً فقال له : كن عذباً أخلق منك جنّتي وأهل طاعتي ، وإنَّ الله عزَّ وجلَّ أجرى ماءاً فقال له : كن بحراً مالحاً أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثمَّ خلطهما جميعاً فمن ثمَّ يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن ، ولو لم يخلطهما لم يخرج من هذا إلّا مثله ، ولا من هذا إلّا مثله . « ص ٣٩ »
٢٢ ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن فضّال ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ـ في حديث طويل ـ يقول في آخره : مهما رأيت من نزق أصحابك وخرقهم فهو ممّا أصابهم من لطخ أصحاب الشمال ، (١) وما رأيت من حسن شيم (٢) من خالفهم ووقارهم فهو من لطخ أصحاب اليمين . « ص ٣٩ »
٢٣ ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب : عن محمّد بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن أوَّل ما خلق الله عزَّ وجلَّ ، قال : إنَّ أوَّل ما خلق الله عزَّ وجلَّ ما خلق منه كلّ شيء ، قلت : جعلت فداك وما هو ؟ قال : الماء ، قال : إنَّ الله تبارك وتعالى خلق الماء بحرين : أحدهما عذب ، والآخر ملح (٣) فلمّا خلقهما نظر إلى العذب فقال : يا بحر فقال : لبيّك وسعديك ، قال : فيك بركتي ورحمتي ، ومنك أخلق أهل طاعتي وجنّتي . ثمَّ نظر إلى الآخر فقال : يا بحر فلم يجب فأعاد عليه ثلاث مرّات يا بحر فلم يجب ! فقال : عليك لعنتي ، ومنك أخلق أهل معصيتي ومن أسكنته ناري ، ثمَّ أمرهما أن يمتزجا فامتزجا ، قال : فمن ثمَّ يخرج المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن . « ص ٣٩ »
٢٤ ـ ع : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطيّ ، عن أبان بن عثمان ، وأبي الربيع يرفعانه قال : إنَّ الله عزَّ وجلَّ خلق ماءاً فجعله عذباً فجعل منه أهل
____________________
(١) النزق : الخفة في كل أمر ؛ العجلة في جهل وحمق . الخرق : ضعف الرأي ؛ سوء التصرف ؛ الجهل والحمق ؛ ضد الرفق . اللطخ : كل شيء لوث بغير لونه .
(٢) جمع للشيمة : الخلق والطبيعة .
(٣) في نسخة : والاخر مالح .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

