جميعاً عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن بعض أصحابه قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الاستدراج ، قال : هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدّد له عنده النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب فهو مستدرج من حيث لا يعلم . « ج ٢ ص ٤٥٢ »
١١ ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان عن سماعة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : « سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ » قال : هو العبد يذنب الذنب فيجدّد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب . « ج ٢ ص ٤٥٢ »
١٢ ـ كا : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن يعقوب السرّاج ، وعليّ بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه لمّا بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها يقول فيها : ألا إنّ بليّتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيّه صلىاللهعليهوآله ، والّذي بعثه بالحقّ لتبلبلنَّ بلبلة ، ولتغربلنَّ غربلة حتّى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم ، وليسبقنّ سبّاقون كانوا قصّروا ، وليقصرنّ سبّاقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وسمة ، ولا كذبت كذبة ، ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم . « ج ١ ص ٣٦٩ »
بيان : لتبلبلنَّ أي لتخلطنّ من تبلبلت الألسن أي اختلطت ، او من البلابل و هي الهموم والأحزان ووسوسة الصدر . ولتغربلنّ يجوز أن يكون من الغربال الّذي يغربل به الدقيق ، ويجوز أن يكون من غربلت اللّحم أي قطعته فعلى الأوّل يحتمل معنيين : أحدهما الاختلاط كما أنّ في غربلة الدقيق يختلط بعضه ببعض ؛ والثاني أن يريد بذلك أن يستخلص الصالح منكم من الفاسد ويتميّز ، كما يمتاز الدقيق عند الغربلة من النخالة .
قوله عليهالسلام : حتّى يعود أسفلكم أعلاكم أي يصير عزيزكم ذليلاً وذليلكم عزيزاً أو صالحكم فاجراً وفاجركم صالحاً ، ومؤمنكم كافراً وكافركم مؤمناً . وفي النهج : لتساطنّ سوط القدر حتّى يعود . وهو أظهر ، يقال : ساط القدر : إذا قلب ما فيها من طعام بالمسوط وأداره ؛ والمسوط : خشبة يحرّك بها ما فيها ليخلط .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

