١٠ ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عرفت الله سبحانه بفسخ العزائم وحلّ العقود . (١)
١١ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم » يقول : أخذ الله منكم الهدى من إله غير الله يأتيكم به . « ص ١٨٨ ـ ١٨٩ »
١٢ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : « وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ » يقول : وننكس قلوبهم فيكون أسفل قلوبهم أعلاها ونعمي (٢) أبصارهم فلا يبصرون الهدى . « ص ٢٠١ »
١٣ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : « لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا » يقول (٣) : طبع الله عليها فلا تعقل « وَلَهُمْ أَعْيُنٌ » عليها غطاء عن الهدى « لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا » جعل في آذانهم وقراً فلم يسمعوا الهدى . « ص ٢٣١ » .
١٤ ـ فس : أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن عبد الله ، عن كثير بن عيّاش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : « وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ » يقول : صمٌّ عن الهدى ، وبكم لا يتكلّمون بخير ، « فِي الظُّلُمَاتِ » يعني ظلمات الكفر « مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » وهو ردّ على قدريّة هذه الاُمّة ، يحشرهم الله يوم القيامة مع الصائبين والنصارى والمجوس فيقولون : « وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ » يقول الله : « انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ » قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا إنَّ لكلّ اُمّة مجوساً ، ومجوس هذه الاُمّة الّذين يقولون : لا قدر ، ويزعمون أنّ المشيّة والقدرة إليهم ولهم . « ص ١٨٦ »
____________________
(١) العزائم جمع العزيمة : الارادة المؤكدة . وفسخها نقضها . والعقود جمع العقد بمعنى النية تنعقد على فعل أمر ، وبهذا النقض والحل يعرف أن هناك قدرة سامية قاهرة فوق إرادة البشر ومشيئته تحول بين الانسان وإرادته ، وهي قدرة الله تعالى ، ولولاها لكان الانسان أمضى ما عزم ، وفعل ما عقد .
(٢) في المصدر : ويعمى ابصارهم . م
(٣) في المصدر : أي طبع الله . م
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

