وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ ٧١ .
التغابن « ٦٤ » هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ٢ .
تفسير : قال البيضاويّ : « فمنهم شقيّ » وجبت له النار بمقتضى الوعيد « وسعيد » وجبت له الجنّة بموجب الوعد .
وقال الطبرسيّ رحمه الله : « غلبت علينا شقوتنا » أي شقاوتنا وهي المضرَّة اللّاحقة في العاقبة ، والسعادة : المنفعة اللّاحقة في العاقبة ، والمعنى : استعلت علينا سيّئاتنا الّتي أوجبت لنا الشقاوة .
وقال الزمخشريُّ : قالوا : بلى أتونا وتلوا علينا ، ولكن وجبت علينا كلمة الله بسوء أعمالنا كما قالوا : « غلبت علينا شقوتنا » فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال .
١ ـ لى : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن صفوان ين يحيى ، عن الكنانيّ ، عن الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الشقيّ من شقي في بطن اُمّه . الخبر .
٢ ـ ب : محمّد بن عيسى ، عن القدّاح ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهماالسلام قال : خرج رسول الله صلّی الله عليه وآله قابضاً على (١) شيئين في يده ، ففتح يده اليمنى ثمَّ قال : بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب من الرحمن الرحيم في أهل الجنّة بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل (٢) عليهم ، لا ينقص منهم أحد ، ولا يزاد فيهم أحد . ثمّ فتح يده اليسرى فقال : بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الرحمن الرحيم في أهل النار بأعدادهم وأحسابهم وأنسابهم مجمل (٣) عليهم إلى يوم القيامة لا ينقص منهم أحد ، ولا يزاد فيهم أحد ، وقد يسلك بالسعداء طريق الأشقياء حتّى يقال : هم منهم ، هم هم ، ما أشبههم بهم ! ثمَّ يدرك أحدهم سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة ، وقد يسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتّى يقال : هم منهم ، هم هم ، ما أشبههم بهم ، ثمَّ يدرك أحدهم شقاه ولو قبل موته ولو بفواق ناقة ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : العمل بخواتيمه ، العمل بخواتيمه ، العمل بخواتيمه . (٤) « ص ١٣ »
____________________
(١) في المصدر : قابضا شيئين بدون على .
(٢ ، ٣) في نسخة : يجمل .
(٤) سيأتي الحديث بألفاظ اخرى تحت رقم ١٣ و ١٥ .
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

