نوح « ٧١ » وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٤ .
تفسير : قال الرازيّ في تفسيره : اختلفوا في تفسير الإذن :
الأوّل : أن يكون الإذن هو الأمر ، أي يأمر ملك الموت بقبض الأرواح ، فلا يموت أحد إلّا بهذا الأمر .
الثاني : أنّ المراد به الأمر التكوينيّ كقوله تعالى : « أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ » ولا يقدر على الحياة والموت أحد إلّا الله .
الثالث : أن يكون الإذن هو التخلية والإطلاق ، وترك المنع بالقهر والإجبار وبه فسّر قوله تعالى « وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » أي بتخليته ، فإنّه تعالى قادر على المنع من ذلك بالقهر .
الرابع : أن يكون الإذن بمعنى العلم ، ومعناه أنّ نفساً لا تموت إلّا في الوقت الّذي علم الله موتها فيه .
الخامس : قال ابن عبّاس : الإذن : هو قضاء الله وقدره ، فإنّه لا يحدث شيء إلا بمشيّة الله وإرادته ، والآية تدلّ على أنّ المقتول ميّت بأجله ، وأنّ تغيير الآجال ممتنع . انتهى .
قوله : لكان لنا من الأمر شيء أي من الظفر الّذي وعدنا النبيّ صلىاللهعليهوآله ، أو لو كنّا مختارين لما خرجنا باختيارنا .
قوله تعالى : « لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ » قال الطبرسيّ رحمه الله : فيه قولان : أحدهما أنّ معناه : لو لزمتم منازلكم أيّها المنافقون والمرتابون لخرج إلى البراز المؤمنون الّذين فرض عليهم القتال صابرين محتسبين ، فيقتلون ويقتلون ولما تخلّفوا بتخلّفكم .
والثاني : أنّ معناه : لو كنتم في منازلكم لخرج الّذين كتب عليهم القتل أي كتب آجالهم وموتهم وقتلهم في اللّوح المحفوظ في ذلك الوقت إلى مصارعهم ، وذلك أنّ ما علم الله
كونه فإنّه يكون كما علمه لا محالة ، وليس في ذلك أنّ المشركين غير قادرين على
![بحار الأنوار [ ج ٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F516_behar-alanwar-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

