بسم الله الرّحمن الرّحيم
تمهيد
تمثل « الاستخارة » في أفكار جمع كثير من أبناء الطائفة الشيعية عقيدة راسخة ، يؤمنون بفاعليتها على المستوى العملي بعد أن اطّلعوا على أصولها النظرية من خلال الأحاديث والأخبار ، حتى أن طلب الخير من الله في الفعل وتركه تجاوز الحالات الفردية الخاصّة إلى القضايا الاجتماعية والمسائل المصيرية ، كالزواج والمشاريع التجارية وغير ذلك من الأمور الهامة.
فهناك من أسهب في الاستخارة ، حتى راحت تتدخل في شئونه الحياتية الشخصية وتصرفاته اليومية ، إيمانا منه بأن لا خيار أفضل ممّا يختاره الله عزّ وجل لعباده ، وهذا الصنف من الناس يتمتع عادة بنقاء السريرة وصفائها ، وسلامة النفس وطيبها.
فيما يعتقد آخرون أنّ الاستخارة خصّصت لحالات معينة لا يستطيع الإنسان فيها أن يعزم بضرس قاطع على رأي معين ، فيستخير من الله عزّ وجل في الفعل وعدم الفعل ، وشعارهم فيما يعتقدون مقولة : « الخيرة عند الحيرة ».
وهناك صنف آخر لا يرى العمل بالاستخارة ، لاعتبارات عدّة ، لا
