مجال لذكرها ، وشعارهم في ذلك قوله تعالى : ( فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ ).
ولا أريد في هذه العجالة الدخول في معمعة المفاضلة بين الآراء ، بقدر ما أؤكد على أن الاستخارة ـ بالنظر إلى الأمر الواقع ـ تمثل ظاهرة اجتماعية عميقة الجذور ، تحمل في طياتها من الايجابيات والسلبيات ما يستحق الدراسة والبحث ، من أجل بناء مجتمع إسلامي رصين ، يحمل معتقداته الفكرية على أساس من الإيمان بالله والدليل العلمي.
وكتاب « فتح الأبواب بين ذوي الألباب وبين ربّ الأرباب » من أهم وأقدم الآثار التي تناولت موضوع الاستخارة ، أنواعها ... كيفياتها ، وكلّ ما يرتبط بها ، استهدفنا باحيائه وتحقيقه إثراء المكتبة الإسلامية في جانب قلّ ما كتب فيه ، بالإضافة إلى أهميته المصدرية الحديثية ، وما امتاز به من خصوصيات تأتيك في القسم الثاني من المقدّمة ، ونكون بذلك قد هيّأنا جزء من المادة الأولية لأيّ دراسة أو بحث يتناول هذه الظاهرة الاجتماعية.
ونأمل أن نكون قد وفّقنا لإخراج هذا الأثر القيم وتحقيقه بالصورة اللائقة والمناسبة لقيمته العلمية ، متضرّعين إلى الله سبحانه وتعالى أن يتقبل هذا العمل المتواضع بقبول حسن ، إنّه ( نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ).
|
|
حامد الخفاف ١٠ ذي الحجة ١٤٠٨ هـ |
