نشير إليه إن شاء الله تعالى.
وقد ذكر شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في الرسالة الغرية ما هذا لفظه باب صلاة الاستخارة وإذا عرض للعبد المؤمن أمران فيما يخطر بباله من مصالحه في أمر دنياه كسفره وإقامته ومعيشته في صنوف يعرض له الفكر فيها أو عند نكاح وتركه وابتياع أمة أو عبد ونحو ذلك فمن السنة أن لا يهجم (١) على أحد الأمرين وليتوق حتى يستخير الله عز وجل فإذا استخاره عزم على ما خطر (٢) بباله على الأقوى في نفسه فإن تساوت ظنونه فيه توكل على الله تعالى وفعل ما يتفق له منه فإن الله عز وجل يقضي له بالخير إن شاء الله تعالى.
ولا ينبغي للإنسان أن يستخير الله تعالى في فعل شيء نهاه عنه ولا حاجة به في استخارة لأداء فرض وإنما الاستخارة في المباح وترك نفل إلى نفل (٣) لا يمكنه الجمع بينهما كالجهاد والحج تطوعا أو السفر لزيارة مشهد دون مشهد أو صلة أخ مؤمن وصلة غيره بمثل ما يريد صلة الآخر به ونحو ذلك.
وللاستخارة صلاة موظفة مسنونة وهي ركعتان يقرأ الإنسان في إحداهما فاتحة الكتاب وسورة معها ويقرأ في الثانية الفاتحة وسورة معها ويقنت في الثانية قبل الركوع فإذا تشهد وسلم حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد وآل محمد وقال (٤) :
اللهم إني أستخيرك بعلمك وقدرتك وأستخيرك بعزتك وأسألك
__________________
(١) في « د » : لا يهمّ.
(٢) في « ش » : ما يخطر.
(٣) في « د » : وترك فعل إلى فعل.
(٤) في « د » و « ش » وبحار الأنوار : وصلّى على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال.
