المثل
( أوَى إلى رُكْنٍ بلا قَواعِدَ ) (١) يضرب لمن يأوي إِلى مكثارٍ في الكلامِ ولا حقيقةَ عندَهُ.
( ثَوْرُ كِلابٍ في الرِّهانِ أَقْعَدُ ) (٢) هُوَ كِلابُ بن صَعْصَعَة القيسيّ كان محمَّقاً ، وكانَ قَدِ ارتَبَطَ عِجلَ ثور فزعم أنَّه يَصنعُهُ ليسابق عليه. والأَقْعَدُ من القَعيدِ وهو المتخلِّف المتباطئ. يضرب للرَّجُلِ يَرومُ ما لا يكون.
( رُبَّ ساعٍ لِقاعِدٍ وآكلٍ غَيْرِ حامِدٍ ) (٣) أَوَّلُ مَن قاله النَّابغةُ الذّبيانيّ وكان وَفَدَ إِلى النَّعمان بن المنذر وُفُودٌ من العرب فيهم رجلٌ عَبْسيٌّ يقال له شقيق فمات عنده ، فلَّما حبا النَّعمان الوُفُودَ ، بَعَثَ إِلى أَهل شقيق مثل ما حَبا الوفودَ ، فقال النَّابغة ذلك ، ويُروَى :
أسلِمي أُمَّ خالِدٍ
رُبِّ ساعٍ لِقاعِدٍ
آكِلٍ غَيْرِ حامِدٍ
يُضرَب للرَّجُلِ ينالُ ما يسعى له غيره من غير تَعَبٍ ولا احتمالِ مِنَّةٍ له.
وقال أَبو عبيد : من أَمثالهم : ( إِذا نَزَلَ بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ ) (٤) أَي فاحلَم ولا تُسارِع إِليه.
قفد
قَفَدَهُ قَفْداً ، كقَتَلَ : صَفَعَ رأسَهُ ببسط كفِّه من قبل قَفاء (٥).
والأَقْفَدُ من النّاس : الضَّعيفُ الرَّخوُ المفاصِلِ ، وقد قَفِدَت أَعضاؤُهُ قَفَداً ، كتَعِبَ ..
و ـ : من في عَقِبِهِ استرخاءٌ ..
و ـ : الّذي يمشي على صدور قَدَمَيه
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٦٩ / ٣٥٢.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ١٥٤ / ٧٨٢.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٢٩٩ / ١٥٨٣.
(٤) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال : ٢٢٩ وزهر الأكم ١ : ٧٥ وفي مجمع الأمثال ١ : ٤٤ / ١٧١ : « إذا نزا ».
(٥) ومنه الأثر : « قَفَدَني قفدة » النَّهاية ٤ : ٨٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
