من وجهٍ لأَنَّه من أَوْلاد الهَرمَى وينسب إِلى الضَّعف (١).
واقْعَنْدَدَ بالمكانِ : أَقامَ.
والمَقاعِدُ ، جمع مَقْعَدٍ : دَكاكين كانت عند دارِ عثمانَ بالمدينةِ ، أَو دَرَجٌ ، أَو مواضِعُ كان يُقْعَدُ عليها للوُضُوءِ عند باب المسجِدِ ، ومنه الحديث : ( أُتِيَ بِطَهُورٍ وَهُوَ جالِسٌ عَلَى المَقاعِدِ فَتَوَضَّأ ) (٢) وحديث : ( لَمَّا ماتَ إِبراهيمُ بنُ النَّبيِّ صلىاللهعليهوآله : صلّى عَلَيهِ في المَقاعِدِ ) (٣).
والقاعِدُ : جَبَلٌ بمكَّة أَسفلُ منْ حِراء على الطَّريق مَن عن يمين من أَقبَلَ من العِراقِ.
الكتاب
( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ) (٤) جمع قاعِدَةٍ ، وهِيَ الأَساسُ والأَصل لما فَوقَهُ ، صفةٌ غالِبَةٌ مِن القُعُودِ بمعنى الثَّباتِ ، أَو مجازٌ من نَقيضِ القيامِ ، ورَفْعُها : البناءُ عليها ؛ لنقلها به من هيئة الانخفاض إِلى هيئة الارتفاع ؛ لأَنَّها تلتَئِمُ بما بُنِيَ عليها فتصير شيئاً واحداً فكأنَّها نَمَت وارتَفَعَت.
أَو هي : أَساسٌ أسَّسَتْها المَلائكةُ حينَ بَنو الكعبة ، روي : أَنَّ الأَرضَ انشَقَّت إِلى مَتنِها و [ قَذَفَت ] (٥) فيها حجارةً أَمثالَ الإِبل وبنى عليها إِبراهيمُ وإِسماعيلُ عليهماالسلام (٦).
أَو المرادُ بها : سافاتُ البناء ؛ فإِنَّ كلَّ سافٍ قاعدةٌ لما يُبْنَى عليه ، ويَرْفَعها بناءُ بعضِها على بعض فَيَرتَفِعُ منها بسَبَبِ وضع الآخر (٧) عليه.
أو المَعْنى وإِذ يرفع إِبراهيمُ ما قَعَدَ من البَيْتِ واستوطَأَ ، يعني يجعل هَيئَتَهُ القاعِدَة المستوطئَةَ عاليةً مُرتفعةً بالبناءِ.
__________________
(١) الصّحاح ٢ : ٥٢٧.
(٢) البخاري ٨ : ١١٤.
(٣) سنن أبي داود ٣ : ٢٠٧ / ٣١٨٨.
(٤) البقرة : ١٢٧.
(٥) في « ت » و « ج » : وقد قَفَت ، وفي « ش » : وقد وقفت ، والمثبت عن المصدر.
(٦) مجمع البحرين ٣ : ١٢٩.
(٧) في « ش » : الآجر بدل : الآخر.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
