يُسلِم (١).
( أَذَلُّ مِنْ قُرادٍ بِمَنْسِمٍ ) (٢) يُضْرَبُ للمتناهي في الذُّلِّ ؛ لأَنَ القُراد أَذَلُّ حَيَوان ، والمَنْسِمُ أَخفَضُ موضعٍ من الجَمَل وهو طَرَفُ خُفِّه.
( أَسْمَعُ مِنْ قُرادٍ ) (٣) تَزْعَمُ العَرَبُ أنَّه يَسمَعُ هَمْسَ أَخفافِ الإِبِلِ على مسيرة سَبْعٍ فيثور في العَطَن وَيَقصُدُ الطَّريقَ.
( أعْمَرُ مِنْ قُرادٍ ) (٤) قال حمزةُ : تَزعُمُ العَرَبُ أَنَ القُراد يعيشُ سَبعمائةِ سنةً ، وهذا من أَكاذيبها ، وإِنَّما الضَّجَرُ منهم به دعاهم إِلى هذا القول فيه (٥).
( عَذَرْتُ القِردْانَ فَمَا بالُ الحَلَمِ ) (٦) جمع قُرادٍ ، والحَلَم : جنسٌ منه صغارٌ. يضرب في الأَمر يخوض فيه كلُّ أَحَدٍ حتَّى أَعجَزَهُم عنه.
( عَثَرَتْ عَلَى الغَزْلِ بأَخَرَةٍ فَلَم تَدَعْ بنَجْدٍ قَرَدَةً ) (٧) أَصلهُ أَنَّ المرأَةَ تَدَعُ الغَزلَ وهِيَ تَجِدُ ما تَغزِلُهُ من قُطنٍ وغيرِهِ حتَّى إِذا فاتها تَتَبَّعَت القَرَدَ في القُماماتِ فَتَلقِطُها فَتَغزِلُها.
ومعنى « عَثَرَت على الغَزْلِ » : اطَّلَعتْ عليه وعَرَفَت مَنفَعَتَه. والقَرَدُ ، كسَبَبٍ : قِطَعُ الصُّوف.
يُضرَبُ لِمَن فَرَّطَ فيما يحتاج إِليه وهو مُتَأَتٍّ لَهُ ثمَّ جاءَ يَطلبُهُ بعد فواتِهِ.
( هُوَ يَدِبُّ مَعَ القُرادِ ) (٨) أَصلُهُ أَنَّ رجلاً كان يَجمَعُ القِردانَ في شَنَّةٍ ثمَّ يَشُدُّها في ذَنَب البعيرٍ ، فإِذا عَضَّهُ منها قُرادٌ نَفَرَ فَنَفَرَتِ الإِبلُ فَيَستَلُّ منها بعيراً. يُضرَبُ في الرَّجُلِ الخَبيثِ.
قرصد
القَرْصَدُ ، كعَسْجَدٍ : القُصارَةُ ، وهي
__________________
(١) انظر المستقصى ١ : ١٤٩.
(٢) مجمع الأمثال ١ : ٢٨٣ / ١٥٠٠.
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣٤٩ / ١٨٧٨.
(٤) و (٥) مجمع الأمثال ٢ : ٥٠ / ٢٦٣٢ ، وحياة الحيوان ٢ : ٢٠٠.
(٦) مجمع الأمثال ٢ : ٣٩ / ٢٥٦٧.
(٧) مجمع الأمثال ٢ : ٥ / ٢٣٨٤.
(٨) مجمع الأمثال ٢ : ٣٩٦ / ٤٥٥٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
