هم أَصحابُ السَّبْتِ مُسِخَت شُبَّانُهُم قِرَدَةً ومَشايخُهُم خَنازير ، وقيل : مُسِخَ أَصحابُ السَّبْتِ قِرَدَةً ، وكفَّارُ مائِدَةِ عيسى خَنازيرَ.
الأثر
( فَلَمَّا انْفَتَلَ تَناوَلَ قَرَدَةً ) (١) كقَصَبَةٍ واحد القَرَدِ وهو ما تمعَّط من الصّوف والوَبَر.
( إِيَّاكُمْ والأَقْرادُ ) قالوا يا رسولَ اللهِ وما الأَقْرادُ؟ قال : ( الرَّجُلُ يكون منكم أميراً أَو عاملاً فيأتيه المِسكينُ والأَرملةُ فيقول لهم : مكانَكُم حتَّى أنظُرَ في حوائِجِكُم ، وَيَأَتيهِ الشَّريفُ والغَنِيُّ فَيُدْنيهِ ويَقْضي حاجَتَهُ ويَتْرُكُ الآخَرينَ مُقْرِدينَ ) (٢) أَي ساكِنينَ (٣) ذُلاًّ.
ومنه : حديث عائشة : ( كانَ لَنا وَحْشٌ فَإِذا خَرَجَ عليهالسلام أسْعَرَنا قَفْزاً وإِذا حَضَرَ مَجِيئُهُ أَقْرَدَ ) (٤) أي سَكَنَ وذَلَّ.
( ذُرِّي الدَّقيقَ وأَنا أُحَرِّكُ ؛ لِئَلاَّ يَتَقَرَّدَ ) (٥) أَي لئلاَّ يَجتَمِعَ ويَركَبَ بَعضُهُ بعضاً.
( لَجَؤُوا إِلى قَرْدَدٍ ) (٦) بالفتح أَي إِلى موضع مُرْتَفِعٍ من الأَرض كأَنَّهُم تَحَصَّنُوا به.
المثل
( أَزْنَى مِنْ قِرْدٍ ) (٧) لأَنَ القِرْدَ أَزْنَى الحيوان ، وزعموا أَنَ قِرْداً زَنَى في الجاهليَّةِ فَرَجَمتهُ القُرُودُ (٨).
وقيل : هو لقب عمرو بنِ معاوية بن تَميم بن سَعْد بن هُذَيْلٍ وَفَدَ على النّبيّ صلىاللهعليهوآله فقال له : أُسلِمُ على أَن تُحِلَّ لي الزِّنا ، فقال له : ( أَتُحِبُّهُ لِبِنْتِكَ وأُخْتِكَ؟ ) قال : لا ، قال : ( فَأَحِبَّ للنّاسِ ما تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ) فَرَجَعَ وَلَم
__________________
(١) الفائق ٣ : ١٧٠ ، النَّهاية ٤ : ٣٧.
(٢) الفائق ٣ : ١٧٠ ، النَّهاية ٤ : ٣٦.
(٣) في « ش » : ساكتين.
(٤) غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٢٣٠ ، النَّهاية ٤ : ٣٦.
(٥) النَّهاية ٤ : ٣٧ ، وفيه : أحِرُّ لك.
(٦) الفائق ٤ : ١١ ، النَّهاية ٤ : ٣٧.
(٧) مجمع الأمثال ١ : ٣٢٦ / ١٧٥٦.
(٨) انظر تأويل مختلف الحديث : ٢٣٧ ، وحياة الحيوان ٢ : ٢٠٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
