جلد السَّخْلَةِ في الجَدْبِ.
( كانَ يَتَزَوَّدُ قَديدَ الظِّباءِ وهُوَ مُحْرِمٌ ) (١) هو اللَّحمُ المُشَرَّحُ المَملُوحُ المُجفَّفُ في الشَّمْسِ أَو مطلقاً.
( كانَ أَبُو طَلْحَةَ شَديدَ القِدِّ ) (٢) بالكسر أَي الوتر ، وروي بالفتحِ (٣) وفسِّر بالمدِّ والنَّزْعِ في القوسِ.
( فَوَجَدُوا قَميصَ ابن أُبَيّ يُقَدُّ عَلَيهِ فَكَساهُ إِيَّاهُ ) (٤) بالبناء للمجهول ؛ أي كان على قَدِّهِ وقامَتِهِ كأَنَّه قُدَّ عليه.
( رُبّ آكِل عَبيطٍ سَيُقَدُّ عَلَيهِ ) (٥) بالبناءِ للمجهول من القُدادِ بالضَّمِّ وهو داءٌ في البَطَنِ.
ومنه : ( فَجَعَلَه الله حَبَناً وقُداداً ) (٦) والحَبَنُ ، بفتح الحاء والموحَّدُ : الاستسقاءُ.
( ولا القَدِيدِيّين ) (٧) تقدَّم آنفاً في اللّغة.
( كقَدِّ الأُبْلُمَةِ ) (٨) أَي كشَقِّ الخوصة نصفين.
المثل
( ما يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلىَ أَدِيمِكَ؟ ) (٩) هو بالفتحِ جِلدْ السَّخْلَةِ. والأَديمُ : الجِلدُ العَظيمُ ، والمعنى أَي شيءٍ يَجعَلُ صغيرك مُنْضَمّاً إِلى كبيرك ؛ أَي ما يَحملُكَ على أن تقيس الصَّغيرَ من الأمرِ بالعظيمِ منهُ؟! يضرب لمن أَخطأَ في القياس فقاس الحقيرَ بالخطيرِ ، وللمتعدّي طورهُ.
( شَريفُ قَوْمٍ يُطْعِمُ القَدِيدَ ) (١٠) يُضْرَب لمن يظهر السَّخاءَ ولا يُرَى منه إِلاَّ قليلُ خَيْرٍ ، وذلك لأَنَ القَديدَ شَرُّ
__________________
(١) النَّهاية ٤ : ٢٢.
(٢) البخاري ٥ : ٤٦ ، النَّهاية ٤ : ٢١.
(٣) انظر النَّهاية واللّسان وفي فتح الباري ٧ : ١٠١ : وقد روي بالميم المفتوحة بدل القاف.
(٤) النَّهاية ٤ : ٢١ ـ ٢٢ ، مجمع البحرين ٣ : ١٢٥.
(٥) الفائق ٣ : ١٦٨ ، النَّهاية ٤ : ٢٢.
(٦) الفائق ١ : ٢٥٧ ، النَّهاية ٤ : ٢٢.
(٧) غريب الحديث لابن قتيبة ٢ : ٣٤٦ ، الفائق ٣ : ١٦٨ والنَّهاية ٤ : ٢٢.
(٨) الفائق ٣ : ١٦٦ ، النّهاية ٤ : ٢١.
(٩) مجمع الأمثال ٢ : ٢٦٠ / ٣٧٤٩.
(١٠) مجمع الأمثال ١ : ٣٧١ / ٢٠٠٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ٦ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F494_taraz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
