( وَرُوحٌ مِنْهُ ) (١) نفخٌ نفخهُ جبرئيلُ في درع مريمَ بأَمرِهِ تعالى ، أَو ذو رُوحٍ أَحياهُ اللهُ بلا أَبٍ ، أَو رحمةٌ من الله لأُمَّتِهِ ، أَو طاهرٌ نظيفٌ بمنزلةِ الرّوحِ.
( فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ ) (٢) أَي رَاحَةٌ من مشاقِّ الدُّنيا ، وقرئَ بالضَّمِّ أَي رحمةٌ أَو حياةٌ دائمةٌ ، ( وَ) رَيْحانٌ : أَي رزقٌ في الجنَّةِ ، أَو رَيْحَانٌ يشمُّهُ يؤتى به عند الموت.
( ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ) (٣) العصفُ : ورقُ الزَّرِع أَو التّبنُ ، والرَّيْحَانُ : الرَّزقُ ؛ وأَريد به الحبُّ المأكولُ ، أَو الرَّيحانُ المشمومُ.
( وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ ) (٤) تغدو مسيرةَ شهرٍ إِلى نصف النَّهار ، وتَروُحُ مسيرةَ شهرٍ إِلى آخر النَّهار ، فكانت تسير به حاملةً له مع جنودِهِ في اليوم مسيرةَ شهرين.
( لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ ) (٥) مِن فَرجِهِ وتنفيسِهِ ، وقرئَ بالضَّمِّ ، أَي من رحمتِهِ التي بها حياةُ كلِّ شيءٍ.
( وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) (٦) دولتُكُم وشوكتُكُم ، أَو رِيحُ نصركُم حقيقة إِذ لم يكُن نصرٌ قطُّ إِلاَّ بِرِيحٍ يبعثها اللهُ ، ومنه : ( نُصِرتُ بالصَّبا ) (٧).
الأثر
( تَحَابُّوا بِذِكرِ اللهِ ورُوحِهِ ) (٨) أَي القرآن.
( لَم يَرح رَائِحَةَ الجَنَّةِ ) (٩) من أَراحَ ورَاحَ يَرِيحُ ويَرَاحُ ، إِذا وجدَ الرَّائِحَةَ ، والرِّوايةُ بالأَوجه الثَّلاثة ، أَي لم يشمّ رائِحَتَها.
( بِالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ ) (١٠) الكحلِ (١١) المطيَّبِ بمسكٍ أَو غيرِهِ.
__________________
(١) النّساء : ١٧١.
(٢) الواقعة : ٨٩.
(٣) الرحمن : ١٢.
(٤) سبأ : ١٢.
(٥) يوسف : ٨٧.
(٦) الأنفال : ٤٦.
(٧) النّهاية ٢ : ٩٨.
(٨) و (٩) الفائق ٢ : ٨٩ ، النّهاية ٢ : ٢٧٢.
(١٠) الفائق ٢ : ٨٩ ، النّهاية ٢ : ٢٢٥.
(١١) في « ج » : المكحّل بدل : الكحل.
![الطّراز الأوّل [ ج ٤ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F487_taraz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
