باستعمالِكُم أمرَ الله ومواظبتِكُم على طاعتِهِ.
( رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) (١) ألوفٌ أو عشرةُ آلافٍ أو جموعٌ كثيرةٌ ـ واحدُهُم : رِبِّيٌ ؛ نِسبةٌ إلى الرِّبَّةِ ، وهي الجماعةُ ـ أو علماءٌ فقهاءٌ صُبُرٌ ، أو رَبّانِيّونَ نسبةٌ إلى الرَّبِ ، وعن أبي زيدٍ : الرِّبِّيّونَ : الأتباعُ والرَّعيّةُ ، والرَّبَّانِيُّونَ : الولاةُ (٢) ، والكسرُ فيه من تغييراتِ النّسبِ كما مَرَّ.
الأثر
( مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمةُ رَبَّهَا أَوْ رَبَّتَهَا ) (٣) يعنى الإماءَ اللاّتي يَلِدْنَ لمواليهِنّ وهم ذوو أحسابٍ ، فيكونُ الولدُ كأبيهِ في النّسبِ وهو ابنُ أَمَةٍ ، أو هو كنايةٌ عن عقوقِ الأولادِ ؛ بأن يُعامِلَ الولدُ أُمَّهُ معاملةَ السّيّدِ أَمتَهُ في الإهانةِ والسّبِّ.
( اللهُمَ رَبَ هذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ ) (٤) أي صاحبَها ، أو المتمِّمَ لها ، أو الزائدَ في أهلِها والعملِ بها والإجابةِ لها.
( الرَّابُ كَافِلٌ ) (٥) هو زوجُ أُمِّ اليتيم ، أي يُكْفَلُ بأمرِهِ.
( لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أَحَبُّ إلَيَّ ) (٦) أي يكونونَ عليَّ أُمَراءَ وساسةً.
( وَفَقْرٍ مُرِبٍ ) (٧) كمُحِبٍّ ، أي لازمٍ غيرِ مفارقٍ.
( كَانَ رَبّاً إذْ لَا مَرْبُوبَ ) (٨) أي كانَ رَبّاً في الأزَلِ ولم يكنْ فيه مَرْبوبٌ ؛ لأنّه كانَ مالِكاً لأزمّةِ الإِمكانِ ، وتصريفِهِ من العدمِ إلى الوجودِ ومن الوجودِ إلى
__________________
(١) آل عمران : ١٤٦.
(٢) تفسير الطبري ٤ : ٧٨ والمحرر الوجيز ١ : ٥٢١ ومجمع البيان ١ : ٥١٧ وفي الجميع : عن ابن زيد.
(٣) الفائق ٢ : ٢٤ ، النهاية ٢ : ١٧٩.
(٤) البخاري ١ : ١٥٩ ، النهاية ٢ : ١٧٩.
(٥) النهاية ٢ : ١٨١.
(٦) النهاية ٢ : ١٨٠.
(٧) غريب الحديث ١ : ٣٧٢ ، النهاية ٢ : ١٨١ ، مجمع البحرين ٢ : ٦٦.
(٨) الكافي ١ : ١٣٩ / ٤ ، البحار ٥٤ : ١٦٦ / ١٠٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
