العدمِ ؛ حيثُ شاءَ ومتى أراد.
المصطلح
الرَّبُ : اسمٌ للحقِّ عَزَّ اسمُهُ باعتبارِ نِسَبِ الذاتِ إلى الموجوداتِ العينيّة أرواحاً كانَتْ أو أجساداً ، فهو اسمٌ خاصٌّ يقتضي وجودَ المَرْبُوبِ وتحقُّقَهُ.
رَبُ الأَرْبابِ : هو الحقُّ باعتبارِ الاسمِ والتعيّنِ الأوّلِ الذي هو منشأُ جميع الأسماءِ وغايةُ الغاياتِ ، إليه تتوجّهُ الرغباتُ كلُّها ، وهو الحاوي لجميعِ المطالبِ.
المثل
( رَبٌ يُؤَدِّبُ عَبْدَهُ ) (١) قالَهُ سعدُ بنُ مالكٍ الكنانيُّ حينَ أَمَرَ النعمانُ بنُ المنذرِ وصيفاً له أنْ يَلطِمَهُ ؛ ليتعدّى في المنطقِ فَيقتُلَهُ ، فلمّا قالَ ذلكَ ، قالَ له النعمانُ : أصبْتَ ، وأَعجَبَهُ قولُهُ. يُضرَبُ عندَ الشماتةِ بحالٍ فيها صلاحُ المشموتِ به.
وقد نظَمَهَ أبو تمّامٍ فقالَ :
|
يَا شَامِتاً
بِي إِذْ رَأَى |
|
هَجْرَ
الحَبِيبِ وَصَدَّهُ |
|
لَا تَشْمَتَنَّ
فَإنَّهُ |
|
رَبٌ يُؤَدِّبُ
عَبْدَهُ (٢) |
( زَمَانٌ أَرَبَّتْ بِالْكِلابِ الثَّعَالِبُ ) (٣) أي أَلِفَتِ الثعالبُ الكلابَ ، يَعني اشتدَّ الزمانُ ، وهَلَكَ الحيوانُ من الجدبِ ، وكَثُرَتِ الجِيَفُ ، فسَمِنَتِ الكلابُ من أكلِها ، فلم تتعّرضْ للثعالبِ بل أَلِفَتْها. يُضرَبُ لمَن يُوالي عدوَّهُ لسببٍ ما.
( ما كَانَ مَرْبُوباً لَمْ يَنْضَحْ ) (٤) يعني إذا كانَ السقاءُ مُصْلَحاً بالرُّبِ لم يَرشَحْ بما فيه. يُضرَبُ للرجُلِ الحصيفِ ، يُودَعُ عندَهُ السرُّ فلا يُظهِرُ منه شيئاً.
__________________
(١) مجمع الأمثال ١ : ٣١٤ / ١٦٩٥.
(٢) ديوان أبي تمّام : ٣٩. وفيه « مولى يؤدب ... ».
(٣) مجمع الأمثال ١ : ٣١٩ / ١٧٢٢.
(٤) مجمع الأمثال ٢ : ٣٢٠ / ٤١٤٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F481_taraz-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
