العبرانية ب(هايم هقدموني)، أي: (البحر القدموني) (البحر الشرقي) (١).
وقد كان (القدمونيون) أي (بنو قديم) أعرابًا يقطنون في بادية الشام. وأشباه أعراب، أي رعاة وأشباه حضريين، واللفظة لا تعني قبيلة واحدة معينة، أي علمية، ولا تعني قبائل معينة، وإنما هي لفظة عامة أطلقت على الساكنين في الأماكن الشرقية بالنسبة إلى العبرانيين (٢).
ونجد في الكتب اليونانية لفظة لها علاقة بطائفة من العرب. هي (skenitae scenitae)، وقد أطلقت خاصة على أعراب بادية الشام. وقصد بها الأعراب سكان الخيام، أي (أهل الوبر) في اصطلاح العرب. وقد ذهب بعض العلماء إلى أنها من (الخيمة) التي هي منزل الأعرابي، لأن الخيمة هي (skene skynai) في اليونانية، فالمعنى إذن (سكان الخيام) (٣).
وقد ذكر (سترابون) أن ال (senitae) كانوا نازلين على حدود (سورية) الشرقية، كما ذكر أن منهم من كان ينزل شمال (العربية السعيدة) وهم سكان خيام (٤). وقد فرق (سترابون) بينهم وبين البدو تفريقًا ظاهرًا، وميزهم عن غيرهم من الأعراب بسكناهم في الخيام. وقال عنهم في موضع آخر: أنهم يمثلون بصورة عامة (بدو) العراق (٥). وأنهم يعتنون بتربية الإبل. وقد ذكرهم أيضا في أثناء كلامه على ساحل (maranitae) فقال: إنه مأهول بالفلاحين وبال (scenitae) وأراد بهم الأعراب الذين لا يسكنون إلا الخيام ويعيشون على تربية الإبل، وقد ذكر أنهم كانوا قبائل ومشيخات (٦).
وقد ذكرهم (بلينيوس) كذلك، فدعاهم ب٧(scenitae). وقد كانوا يقيمون في البادية. وقد حاربهم (سبتيموس سفيروس)، وسأتحدث
____________________
(١) Hastings, A Dictionary, I, P., ٨٣١١, حزقيال، الإصحاح ٤٤، الآية ١٨
(٢) X Simons, The Geographical and Topographical Texts of the Old Testament, P., ١٣
(٣) Webester\'s New International Dictionary of the Englisch Language, Vol, ٢, P. ٢٢٣٣,
Strabo, XVI, ٢: ٢, Vol., I, P., ٦٣, ١٩٦, ٤٤١, Vol., ٢. P. ٢١٩. ٢٥٢. Vol. ٣. P. ١٦٠. ١٦٦, ,١٨٥, ١٩٠, ٢٠٤, (Hamilton) .
(٤) Strabo, Vol., I, P., ١٩٦, ٤٤١.
(٥) Musll, Palmyrena, p., ٢٠٩, Strabo, Vol., ٣, P., ١٦٦, ١٩٠. ٢٠٤.
(٦) راجع المواضع المشار إليها من جغرافية (سترابون)،
(٧) o., P., ٢٥٤, A Qyclopaedia of Biblical Literature, by, John Kitto, I, P., ١٨٤
![المفصَّل في تاريخ العَرب قبل الإسلام [ ج ١ ] المفصَّل في تاريخ العَرب قبل الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4749_Al-Mofasal-Fi-Tarikh-Al-Arab-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)