المواضع في الحجاز (١). وقد ورد في النصوص السبئية اسم قريب من هذا الاسم (٢). ولا نعرف من أمر (الدعة) شيئًا حتى الآن (٣).
أبناء كوش:
ونجد في التوراة أن أبناء (كوش): (سبا، وحويلة، وسبتة، ورعمة، وسبتكا)، وأن (شبا وددان) هما ابنا (رعمة). و(كوش) هو ابن (حام)، والمراد بأبناء (كوش) الحبش وسكان (نوبيا) وهم سود (٤).
أما الأسماء المذكورة، فهي أسماء قبائل وأرضين عربية معروفة، لذلك حار علماء التوراة في تفسير الأسباب التي حملت كتبة التوراة على جعل تلك الأسماء أسماء أولاد لكوش، فرأى بعضهم أنها كناية عن قبائل عربية هاجرت من جزيرة العرب إلى السواحل الإفريقية المقابلة واستقرت في إفريقيا منذ أزمنة قديمة وكوَّنت لها مستوطنات وربما حكومات هناك, واندمج نسبها في أرض إفريقيا, فعُدَّت من شعوبها، فلما دون أهل الأنساب العبرانيون أنساب البشر في أيامهم عدوها من شعوب إفريقيا بحسب إقامتها، وأدخلوها في أبناء (كوش)، أي في أبناء تلك المنطقة التي أقاموا فيها. وذهب بعض آخر إلى أن (الكوشيين) المذكورين لم يكونوا من إفريقيا، بل من جزيرة العرب، ورأوا وجود (كوش) أخرى في جزيرة العرب أصحابها هم القبائل العربية المذكورة (٥). واستدلوا على ذلك بما جاء في (أخبار الأيام الثاني): وأهاج الرب على يهورام روح الفلسطينيين والعرب الذين بجانب (الكوشيين) (٦) حيث يفهم من هذه الآية أن العرب المذكورين الذين عادوا (يهورام) كانوا يجاورون (الكوشيين)، ويقتضي ذلك على زعمهم وجود (كوش) أخرى هي (كوش عربية)، , وإياها قصد (سفر التكوين) في هذا المكان (٧).
____________________
(١) glaser, skizze, ٢, s. ٤٤٩
(٢) enc. Bibli. P. ١٢٥٥
(٣) Enc. Bibli. P. ١٢٥٥
(٤) التكوين، الإصحاح العاشر، الآية ٧ وما بعدها، قاموس الكتاب المقدس (٢/ ٢٧٨).
(٥) hastings, p. ١٧١
(٦) الإصحاح الحادي والعشرون، الآية ١٦.
(٧) hastings, p. ١٧١
![المفصَّل في تاريخ العَرب قبل الإسلام [ ج ١ ] المفصَّل في تاريخ العَرب قبل الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4749_Al-Mofasal-Fi-Tarikh-Al-Arab-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)