١- هو من کلام ابن عبّاس، انظر شرح البخاریّ لابن بطال ٢٧٠:٦.
٢- فتوح البلدان ٣٦٥:١.
کانَ غُلاماً أَسْوَدَ حَبَشِیّاً حَسَنَ الصَّوْتِ بالحدَاءِ، یُکنَّی: أَبا ماریَّةَ، وکانَ یَحْدُو بالنِّسَاءِ و یُنْشِد القَریضَ و الرَّجزَ، فَإذا أَعْنَقَتِ الإبِلُ قَالَ له النَّبیُّ صلی الله علیه و آله: (یا أنْجَشَةُ، رُوَیْدَکَ سَوقکَ بالقَوَارِیرِ)(١).
والنَّجَاشِی - بفَتحِ النُّونِ، وکان ثَعْلَبَةُ یَخْتارُ کَسْرَها(٢) ، و بتَخْفیف الجِیمِ، وأَخْطَأَ مَنْ شَدَّدَهَا، و بتَخْفیفِ الیَاءِ قَالَ المُطَرِّزیّ؛ سَمَاعاً عن الثُِّّقاةِ، و هو اخْتِیَارُ الفَارَابیِّ، وعن صَاحِبِ التَّکْملَةِ بالتَّشدِیدِ، وعن الغُوریِّ کِلْتَا اللُّغَتَیْنِ(٣). قَالَ الصَّاغَانیُّ: والتَّخْفیفُ أَعْلَی وأَفْصَحُ(٤) - و هو لَقَبُ أَصْحَمَةَ مَلِکُ الحَبَشَةِ الَّذی أَسْلَمَ عَلَی عَهْدِ النَّبیِّ صلی الله علیه و آله ولَمْ یُهاجِرْ إلیهِ.
وقِیلَ: هو لَقَبٌ لِکُلِّ مَلِکٍ منْهُم، کقَیْصَرٍ لِکُلِّ مَلِکٍ من الرُّومِ، وکِسْری لِکُلّ مَلِکٍ من العَجَمِ(٥).
والنَّجاشیُّ الشّاعِرُ الحارِثیُّ، اسمُهُ:
قَیْسٌ أو سِمْعانُ بنُ عَمْروٍ بنِ مالِکٍ، لُقِّبَ بِذلِکَ لأنَّهُ کانَ یُشْبِهُ لَوْنَ الحَبَشَةِ، و هو الَّذی شَرِبَ الخَمْرَ فی شَهْرِ رَمَضانَ، فَجَلَدَهُ عَلیٌّ علیه السلام ثَمانینَ ثُمَّ زادَ عِشْرینَ، فَقالَ لَهُ: ما هذِهِ العَلاوَة ؟ فَقالَ:
(لُِجُرْأَتِکَ عَلَی اللّٰهِ فی شَهْرِ رَمَضانَ وصِبْیانُنَا صِیَامٌ) فَهَرَبَ إلی مُعَاوِیَةَ، وکانَ رَقیقَ الدّینِ(٦).
الأثر
(نَهی عَنِ النَّجَشِ)(٧) قالَ المُطَرِّزیُّ:
بِفَتْحَتَیْنِ، ورُوِیَ بالسُّکونِ. و هو أَنْ تَسْتَامَ السِّلْعَةَ بأَزْیَدَ مِن ثَمَنِهَا وأَنْتَ لا تُریدُ شِراءها، لیَراکَ الآخَر فَیَقَعُ فیهِ، وکَذلِکَ
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
