١- البقرة: ٢٥٩.
٢- الأنعام: ١٤١.
٣- البخاری ٦٦:٣، مسند أحمد ١٣٧:٥، سنن الدّارمی ٧:١، سنن ابن ماجة ١٤١٤/٤٥٤:١، مشارق الأنوار ٧٧:٢ و ٢٧٨، غریب الحدیث للحربیّ ١٧١:١، النّهایة ٢٠٧:٣ و ٢٦١:٥.
روَایَةُ جَابِرٍ فی غَیرِ الصَّحیحَیْنِ: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَانِ لِمَوْتٍ سَعْدٍ)(١) ، وقَولُ حَسَّان:
ما اهْتَزَّ عَرْشُ اللّٰهِ مِن أَجْلِ هالِکٍ سَمِعْنا بهِ إلّا لِسعْدٍ أَخی عَمْرو(٢)
یُریدُ عَمْرَو بنَ مَعاذٍ أَخا سَعْدٍ، أحَدَ شُهداءِ أُحُد، وقالَ الحَرْبیُّ: العَرَبُ إذا عَظَّمَتْ شَیئاً نَسَبَتْهُ إلی أَعْظم الأَشیاءِ فَیَقولونَ: قامَتْ لموتِ فُلانٍ القِیامَةُ، و أَظْلَمَتْ لَهُ الأرضُ(٣). فَعَلَیْهِ هو من بَابِ التَّمثیلِ.
(کالقِنْدیلِ المُعَلَّقِ بِالعَرْشِ)(٤) أَی السَّقْفِ.
سَعْدٌ قِیلَ لَهُ: إنَّ مُعاوِیَةَ یَنْهی عن المُتْعَةِ، فَقالَ: (تَمَتَّعْنا مَعَ رَسُولِ اللّٰهِ صلی الله علیه و آله ومُعاویَةُ کَافِرٌ بِالعُرُشِ)(٥) جَمعُ عَریشٍ - کقَضیبٍ وقُضُبٍ - یَعنی: و هو کَافرٌ مُقیمٌ بِعُرُشِ مَکَّةَ - وهِیَ بُیوتُها - أَو بِمَکَّةَ لَمَّا یُسْلم و یُهاجر، فالبَاءُ فی بالعُرُش لا تَتَعَلَّق بکَافرٍ تَعَلُّقَها بهِ فی قَوْلِکَ: هو کَافِرٌ باللّٰهِ، بل هِیَ ومَجْرُورُها خَبرٌ ثَانٍ للمُبْتَدَأ، کأَنَّهُ قالَ: و هو کَافرٌ فی العُرُشِ(٦).
و مِنهُ: (کانَ یَقْطَعُ التَّلْبِیَةَ إذا نَظَرَ إلَی عُرُوش مَکَّةَ)(٧) جَمعُ عَرْش - کفَلْسٍ وفُلُوسٍ - أَی بُیُوتُهَا. وقالَ الأزهریُّ: هو جَمْعُ الجَمْع، الوَاحِدُ عَریشٌ، ثُمَّ جُمِعَ عُرُشاً ثُمُّ عُرُوشاً(٨). یَعنی بُیُوتَ أَهْلِ
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
