١- بغیة الطّلب فی تاریخ حلب ٤٢٢:١، معجم البلدان ١٠١:٤.
٢- التّوبة: ١٢٩.
عِلْمِهِ تَعَالَی؛ لإحَاطَتِهِ بِجَمیعِ الأَشیَاءِ إحَاطَةَ الجِسمِ المُحِیطِ بجَمِیعِ الأَجسَامِ.
و یَطْلُقُهُ الحُکَماءُ: علی العَقْلِ الأَوَّلِ، باعْتِبَارِ إحاطَةِ عِلْمِهِ بجمیع المَوْجوداتِ.
وقیلَ: عَرْشُهُ تَعالی ممَّا لا یَعْلَمُهُ البَشَر إلَّا بالاسمِ عَلَی الحَقیقَةِ، و هو أَعْظَمُ مَخْلُوقَاتِهِ وأَعْلاها مَوْضِعاً.
ثُمَّ اسْتَویٰ عَلَی الْعَرْشِ (١) اسْتَوی أَمْرُهُ واسْتَعْلی علیهِ، أَو هو مَجازٌ عن المُلْکِ و السُّلطانِ، مُتَفَرِّعٌ عَلَی الکِنایَةِ فیمَن یَجُوزُ علیهِ الاسْتِواءُ والاسْتِقْرارُ علی السَّریرِ، یُقالُ: اسْتَوی فُلانٌ عَلَی سَریرِ المُلْکِ، یَریدُونَ أَنَّهُ مَلَکَ و إنّ لم یَقْعُدَ عَلَی السَّرِیرِ أَصْلاً، والمُرادُ بَیَانُ تَعَلُّق مَشیئَتِهِ الشَّریفَة بإیجَادِ الکَائِنَاتِ وتَدْبیرِ أُمُورِها، ومِثْلُه: اَلرَّحْمٰنُ عَلَی الْعَرْشِ اسْتَویٰ (٢).
وَ کٰانَ عَرْشُهُ عَلَی الْمٰاءِ (٣) أَی کانَ عَرْشُهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ و الأَرضِ فَوْقَ المَاءِ، لیسَ تَحْتَهُ شَیْءٌ سِوَاهُ، سِواء کانَ مَوْضوعاً عَلزیهِ مُمَاسّاً لَهُ، أَو کانَ بَیْنَهما فُرْجَةٌ، وفیهِ دَلالَةٌ علی أَنَّ خَلْقَهُما کانَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ و الأَرضِ.
وَ یَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّکَ فَوْقَهُمْ یَوْمَئِذٍ ثَمٰانِیَةٌ (٤) فی «ث م ن».
وَ رَفَعَ أَبَوَیْهِ عَلَی الْعَرْشِ (٥) هُو السَّریرُ الرَّفیعُ الَّذی کانَ یَجْلِسُ عَلَیهِ.
وَ دَمَّرْنٰا مٰا کٰانَ یَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ مٰا کٰانُوا یَعْرِشُونَ (٦) أَی ما کانُوا یَصْنَعُونَهُ من العَمائِرِ و القُصُورِ و یَعْرِشُونَهُ من البَسَاتِینِ و الجِنَانِ، أَو یَرْفَعُونَهُ من البُنْیانِ.
وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمّٰا یَعْرِشُونَ (٧) أَی یَعْرِشُهُ النَّاسُ، وهِیَ الخَلایَا الَّتی
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
