١- الطّلاق: ١.
٢- یوسف: ٢٤.
٣- النّحل: ٩٠.
٤- بدلها فی النّسخ: «والمنکر» ولعلَّ ما أَثبتناهأَوفق بالسِّیاق.
٥- تفسیر الکشّاف ٦٢٩:٢.
٦- العنکبوت: ٤٥.
٧- الأنعام: ١٥١.
المَعاَصِی و القَبَائِحَ کُلَّها ظَاهِرَها وبَاطِنَها، وهُمَا ما یُعْلَنُ من الذُّنُوبِ وما یُسَرُّ، أَو أَفْعالُ الجَوارحِ وأَفْعالُ القُلُوبِ.
أَو «الفَواحِشُ»: الزِّنَا، وعَبَّرَ عنهُ بصِیغَةِ الجَمْع قَصْداً إلَی النَّهْیِ عن أَنْوَاعِهِ مِمَّا یُفْعَلُ منها عَلانِیَةً فی الحَوَانِیتِ کما هو دَأبُ أَراذِلِهم، وما یُفْعَلُ سِرّاً باتِّخَاذِ الأَخْدَانِ، کما هو عَادَةُ أَشْرَافِهم.
قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّیَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ (١) ما تَفَاحَشَ قُبْحُهُ من الذُّنُوبِ جَهْرَها وسِرَّها.
وَ الَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ (٢) أَی الکَبائِرَ من هذا الجِنْسِ، وقُرئَ: «کَبیرَ الإثْمِ»، وفُسِّرَ:
بالشِّرْکِ. و «الفَواحِشُ»: جَمْعُ فاحِشةٍ، وهِیَ ما عَظُمَ قُبْحُهُ کالزِّنَا.
اَلَّذِینَ یَجْتَنِبُونَ کَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ (٣) فی «ل م م».
الأثر
(لَمْ یَکُنْ فَاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً)(٤) الفَاحِشُ: ذُو الفُحْشِ فی کَلامِهِ، أَو مَنْ یَرْتَکِبُ الفَاحِشَةَ. والمُتَفَحِّشُ: مَنْ یَتَکَلَّفُ الفُحْشَ و یَتَعَمَّدَهُ..
ومنهُ: (إنِّ اللّٰهَ لا یُحِبُ الفُحْشَ ولا التَّفَحُّش)(٥) والمَعْنی: أَنَّ الفُحْشَ لمْ یَکنْ جِبِلِّیّاً له ولا کَسْبیّاً..
وفیهِ أَیضاً: (إنَّ اللّٰهَ تَعَالَی یبغضُ الفَاحِشَ المُتَفَحِّش)(٦).
وفیه: إنَّ عائِشَةَ لَمَّا قَالَتْ للیَهُودِ:
عَلَیکُم السَّأْمُ و اللَّعْنُ و الأَفْنُ و الذّأمُ، قالَ صلی الله علیه و آله: (لا تَقُولی ذلِکَ فانَّ اللّٰهَ لا یُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفاحُش)(٧) قالَ الأزْهریُّ:
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
