١- البقرة: ٢٦٨.
٢- إغاثة اللّهفان ١٠٧:١ عن مقاتل و الکلبی، وفی تفسیر البغوی ٢٥٦:١ عن الکلبیّ.
٣- النساء: ١٥.
٤- تفسیر مجاهد ٣٢١:١.
٥- النّساء: ١٩.
٦- النّساء: ٢٢.
٧- الأحزاب: ٣٠.
وَ لاٰ یَخْرُجْنَ إِلاّٰ أَنْ یَأْتِینَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ (١) یَعْنی النِّساءَ المُطَلَّقاتِ لا یُجُوزُ لأَزْواجِهِنَّ أَنْ یُخْرِجُوهُنَّ فی عِدَّتِهِنَّ من مَسَاکِنِهِنَّ الَّتِی کَانُوا یُسْکِنُونَهُنَّ فیهَا، ولا یَخْرُجْنَ هُنَّ أیضاً باسْتِبْدادٍ مِنْهُنَّ إلَّا أَنْ یَقْتَرِفْنَ فاحِشَةً ظَاهِرةً و هیَ الزِّنَا، فَیُخْرَجْنَ لإِقامَةِ الحَدِّ علیهنَّ، أَو البذَاءُ عَلَی الأَزوَاجِ وأَهلِیهِم، بأَنّْ یَسُبَّنَّهُم و یُؤْذِینَهُم فَیَجُوزُ الإخْراجُ و الخُرُوجُ.
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشٰاءَ (٢) الخِیانَةَ ورُکُوبَ الفاحِشَةِ، أَو الإثْمَ والزِّنَا.
وَ یَنْهیٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْکَرِ وَ الْبَغْیِ (٣) الفَحْشَاءُ: ما تَزایدَ قُبْحُهُ من المَعَاصِی و هو الکَبائِرُ، و قد یُخَصُّ بالزِّنَا، أَو البُخْلِ. و «المُنْکَرُ»: ما تُنْکِرهُ العُقُولُ ولا یُعْرَفُ فی شَریعَةٍ ولا سُنَّةٍ، و «البَغْیُ»: الاسْتِطَالَةُ، أو الاسْتِعْلاءُ والتَجَبُّرُ عَلَی النَّاسِ.
أَو «الفَحْشاءُ»: ما نَشَأَ من القُوَّةِ الشَّهْوَانِیَّةِ الخارِجَةِ عن إذنِ الشَّریعَةِ.
و «المُنْکَرُ»: ما نَشَأَ عن القُوَّةِ الغَضبیَّةِ.
و [البَغْی](٤): ما نَشَأَ عن القُوَّةِ الوَهْمیَّةِ.
قالَ الزَّمَخْشریُّ: وحِینَ أُسْقِطَتْ مِن الخُطَبِ لَعْنَةُ المَلاعِینَ علی أَمیرِ المُؤمِنینَ علیه السلام أُقیمَتْ هذِهِ الآیةُ مَقامها، ولَعَمْری إنَّها کانَتْ فَاحِشةً ومُنْکَراً وبَغْیاً ضاعَفَ اللّٰهُ لِمَنْ سَنَّها غَضَباً ونَکالاً وخزْیاً إجابَةً لِدَعْوَةِ نَبیِّهِ: (وعَادِ مَنْ عَادَاه)(٥).
إِنَّ الصَّلاٰةَ تَنْهیٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْکَرِ (٦) أَی یَکون سَبَباً للانْتِهَاءِ عَن المَعَاصِی القَبیحَةِ وما تُنْکِرهُ العُقولُ.
وَ لاٰ تَقْرَبُوا الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ (٧) أَی کَبائِرَ الذُّنُوبِ، أَو
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
