١- و هو المرار بن سلامة کما کتاب سیبویه ٣١:١، والخزانة للبغدادیّ ٤٠٥:٣، ونسب أیضاً لرجل من الأنصار فی کتاب سیبویه ٤٨٠:١، وبلا نسبة فی اللّسان «س وا».
٢- تفسیر التّبیان ٣٤٧:٢، تفسیر البحر المحیط ٣١٩:٢.
٣- البقرة: ١٦٩.
شَریعَةٍ ولا سُنَّة.
وَ یَأْمُرُکُمْ بِالْفَحْشٰاءِ (١) بالمَعَاصِی، أَو بالبُخْلِ وتَرْکِ الصَّدَقَةِ، أَی بالفَعْلَةِ، أَو الخَصْلَةِ الفَحْشَاءِ. قالَ الکَلْبیُّ وقُتادَةُ:
أَیْنَما ذُکِرتِ الفَحْشَاءُ فی القُرآنِ فالمُرادُ بها: الزِّنَا، إلَّا فی هذِهِ الآیة فَإنَّ المُرادَ بها: البُخْل(٢).
وَ اللاّٰتِی یَأْتِینَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِکُمْ (٣) أَجْمَعَ المُفَسِّرونَ عَلَی أنَّ المُرادَ بالفاحِشَةِ هُنا: الزِّنا، إلَّا ما نُقِلَ عن مُجاهِدٍ وتَبِعَهُ أَبُو مُسْلمٍ من أنَّ المُرادَ بِها: المُساحَقَةُ(٤).
إِلاّٰ أَنْ یَأْتِینَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ (٥) هِیَ الزِّنَا، أَو النُّشوزُ، أَو شَکاسَةُ الخُلْقِ وإیذَاءُ الزَّوجِ وأَهْلِهِ بِلَذاعَةِ اللِّسَانِ والسَّلاطَةِ. والمُبَیِّنَةُ، بِکَسْرِ الیِاءِ: اسْمُ فَاعِلٍ من بَیَّنَ بِمَعنَی تَبَیَّنَ أَی بَیِّنَةُ القُبْحِ، و بِفَتحِها: اسْمُ مفَعولٍ من بَیَّنَهُ إذا أَوْضَحَهُ، أَی یُبَیِّنُها و یُوضِحُها مَنْ یَدَّعیهَا.
إِنَّهُ کٰانَ فٰاحِشَةً وَ مَقْتاً (٦) أَی أَنَّ نِکَاحَ ما نَکَحَ آبَاؤُکُم کانَ فاحِشَةً عِندَ اللّٰهِ، قَبیحاً فی غایَةِ القُبْحِ، مَمْقُوتاً عِنْدَ ذَوِی المُرُوْؤاتِ، أَی مَبْغوضاً أَشَدَّ البُغْضِ، ولِهذا کانَ المَوْلودُ علیهِ یُسَمَّی فی الجاهِلَیَّةِ المَقْتِیَّ.
یٰا نِسٰاءَ النَّبِیِّ مَنْ یَأْتِ مِنْکُنَّ بِفٰاحِشَةٍ مُبَیِّنَةٍ (٧) بِسَیِّئَةٍ بَلِیغَةٍ فی القُبحِ، وهِیَ الکَبِیرَةُ من المَعَاصِی.
والمُبَیِّنَةُ: الظَّاهِرُ فُحْشُهَا، والمُرادُ: کُلُّ کَبیرَةٍ اقْتَرَفْنَهَا، أَو عِصْیانُهُنَّ رَسُولَ اللّٰهِ ونُشُوزُهُنِّ، وطَلَبُهُنَّ منهُ ما یَشقُّ علیهِ، أَو ما یَضِیقُ بهِ ذَرْعُهُ ویَغْتَمُّ لأَجلِهِ، ولا مَجالَ لِتَفْسِیرِهَا بالزِّنَا لِعِصْمَةِ رَسُولِ اللّٰهِ صلی الله علیه و آله مِن ذلکَ.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
