١- الشّطر بلا نسبة فی معجم البلدان ٣٧٤:٢، وعجزه:بین الدّنان طریحاً و المعاصیر
٢- انظر التّاج.
٣- البقرة: ١٠٥، آل عمران: ٧٤.
٤- الحشر: ٩.
٥- الأنفال: ٢٥.
بِ «لا» والمَعْنَی: لا تُصیبَ بَعْضَکُمْ وهُمْ الظَّالِمین حَالَ کَوْنِهم خَاصَّةً، ولکِنَّها تَعُمُّ الظَّالِمِین و غَیْرَهُم، لأَنَّ النَّاسَ إذا تَجاهَروا بالمُنْکَرِ فَمِنَ الفَرْضِ عَلَی مَنْ رَآهُ أَنْ یُغَیِّرَهُ، فَإنْ سَکَتَ علیهِ فَکُلُهُّم عَاصٍ، هذا بِفِعْلِهِ و هذا بِرِضَاهُ، وقَدْ جَعَلَ اللّٰهُ فی حُکْمِهِ وحِکْمَتِهِ الرَّاضِی بمَنْزِلَةِ العَامِلِ، فَانْتَظَمَ فی العُقوبَةِ.
ویَجُوزُ أنْ تَکونَ الجُمْلَة نَهیْاً بعد أَمْرٍ، و «مِنْ» للبَیَانِ، کَأَنَّهُ قیلَ: احْذَرُوا ذَنْباً أَو عِقَاباً، ثُمَّ قِیلَ: لا تُصیبَنَّکُم تلکَ العُقوبَة خَاصَّةً عَلَی ظُلْمِکُم، کأَنَّ الفِتْنَةَ نُهِیَتْ عن ذلکَ الإخْتِصاصِ، کقَوْلِهِ: فَلاٰ یَکُنْ فِی صَدْرِکَ حَرَجٌ (١).
و یَجُوزُ جَعْلُها مَعَ کَوْنِها نَهْیاً صِفَةً للفِتْنَةِ عَلَی تَقْدیرِ القَوْل، أَی واتَّقُوا فِتْنَةً مَقولاً فِیهَا: لا تُصیبَنَّ، کقَوْلِهِ:
جَاءُوا بمَذْقٍ هَلْ رَأَیْتَ الذَّئْبَ قَطْ
(٢)
الأثر
(أَلْقَمَ عَیْنَهُ خَصاصَةَ بَابِهِ)(٣) أَی فُرْجَتَهُ، یَعْنی جَعَلَها بِحِذاءِ عَیْنِهِ، کأَنَّها لُقْمَةٌ لها، و هی واحِدَةُ الخصَاصِ.
(کانَ یَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قامَتِهِمْ فی الصَّلاةِ مِن الخَصاصَةِ)(٤) أَی الجُوعُ و الضَّعْفُ، وأَصلُها الفَقْرُ و الحاجَةُ.
(بادِرُوا بالأَعْمالَ سِتّاً: طُلْوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبها، والدَّجَّالَ، والدُّخَانَ، ودَابَّةَ الأَرْضِ، وخُوَیْصَّةَ أَحَدِکُمْ، وأَمْرَ العامَّةِ)(٥) الخُوَیْصَّةُ تَصْغیرُ خاصَّةٍ - بسُکُونِ الیَاءِ، لأَنَّ یَاءَ التَّصْغیرِ لا تَکونُ إلَّا سَاکِنَةً - والمُرادُ بِهَا: حَادِثَةَ المَوْتِ الَّتی تَخُصُّ المَرْءَ، وصُغِّرَتْ لاسْتِصْغارِها فی جَنْبِ الحَوادِثِ العِظامِ من البَعْثِ والحِسابِ وغیرِ ذلِکَ. والعامَّةُ: القِیامَةُ،
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
