١- ٢٤٣:٢، غریب الحدیث لابن الجوزی شّ ٤٥٧:٢، النّهایة ١٦١:٥.
وشیْءٌ وَحِشٌ، ککَتِف: یُسْتَوْحَشُ منهُ لِقُبْحِهِ. الجمعُ: أَوْحَاشٌ.
و جاءَ وَحْشاً - کفَلْسٍ - أَی مُنْفَِرداً لَیْسَ معَهُ أَحَدٌ.
ووَحَّشَ به تَوْحِیشاً: رَمَی بهِ بَعیداً..
و - المُنْهَزِمُ بِثَوْبِهِ ودِرْعِهِ وسَیْفِهِ، إذا أَرْهَقَهُ طَالِبُهُ فخافَ أنْ یُلْحِقَهُ فَرَمَی بهِ لِیَخُفَّ أَو یُخَفِّفَ عن دابَّتِهِ، کوَحَشَ بهِ وَحْشاً، کوَعَدَ.
والوَحْشیُّ و الإنْسیُّ: شِقَّا کُلِّ شَیْءٍ؛ فَإنْسیُّ القَدَمِ من الإنْسانِ: ما أقْبَلَ منها عَلَی القَدَمِ الأُخْرَی، ووَحْشیُّها: ما خَالَفَ إنْسیِّهَا..
ووَحْشَیُّ کُلِّ دابَّةٍ: شِقُّها الأَیْمَن، لأَنَّهُ لا یُرْکَبُ منهُ ولا یُحْلَبُ، و إنْسِیُّها: شَقُّها الأَیْسر، قَالَ الرَّاعِی:
فَمَالَتْ عَلَی شِقِّ وَحْشِیّهَا وقَدْ ریْعَ جَانِبُهَا الأَیْسَرُ(١)
وعن الأَصمَعِی عَکْسُ ذلِکَ، قَالَ:
الوَحْشی: الشِّقُّ الأَیْسَرُ الَّذی یَأْتِی منهُ الرَّاکِبُ و یَحْلِبُ منهُ الحَالِبُ، لأِنَّ الدَّابَّةَ تَسْتَوْحِشُ عِنْدَهُ فتَنْفِرُ إلی الجَانِبِ الأَیْمَنِ و هو الإنْسیُّ(٢). والمُتْقِنُونَ من أَهلِ اللُّغَةِ عَلَی الأوَّلِ.
قالَ المُبَرّدُ: واخْتَلَفُوا فیهما من الإنسانِ، فَأَلْحَقَهُ بَعْضُهُم بالدَّابَّةِ.
وفَرَّقَ بَعْضُهُم بَیْنَهُما فَقال: الوَحْشیُّ منه ما وَلِی الکَتِفَ، والإنْسیّ: ما وَلِی الإبْطَ، قالَ: و هذا هو الإخْتِیارُ، لِیَکُونَ فَرْقاً بین بَنی آدَمَ وسائِرِ الحَیَوانِ(٣).
والوَحْشِیَّةُ فی قوْلِ أَبی کَبیرٍ الهُذَلیّ:
ولَقَدْ غَدَوْتُ وصاحِبی وَحْشِیَّةٌ تَحْتَ الرِّدَاءِ بَصِیرَةٌ بالمُشْرِفِ(٤)
قالَ الباهِلیُّ: عَنَی بهَا رِیحاً تدْخُلُ تَحْتَ ثِیابِهِ، وقَولُهُ: «بَصیرَةٌ بالمُشْرِفِ» یَعْنی أنَّها مَنْ أشْرَفَ لَها أَصَابَتْهُ٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١٢ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4739_Taraz-Awwal-part12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
