(صفحه ٣٧)
فِيهِ ولم يَقْدِرْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ.
(رَأْسٌ بِرَأْسٍ وزِيَادَةِ خَمْسِمَائَةٍ)١أَصْلُهُ: أَنَّ صَاحِبَ جَيْشٍ قَالَ فِى بَعْضِ حُرُوبِهِ: مَنْ جَاءَنِى بِرَأْسٍ فَلَهُ خَمْسُمَائَةِ دِرْهَمٍ، فَبَرَزَ رَجُلٌ وَقَتَلَ رَجُلاً من العَدُوِّ فَأْعْطَاهُ خَمْسَمَائَةٍ، ثُمَّ بَرَزَ ثَانِيَةً فَقُتِلَ، فَبَكَى أَهْلُهُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُمْ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَكُونَ رَأْسٌ بِرَأْسٍ وزِيَادَةِ خَمْسِمَائَةٍ؟! فَذَهَبَتْ مَثَلاً.
(لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً)٢ أَى لَمْ يَحْتَفِلْ بِهِ ولَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ، يُقَالُ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرْفَعْ بِى رَأْساً، وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِى النَّفْىِ عَلَى مَا يَشْهَدُ بِهِ كَلَامُهُمْ، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ:
ولَا قَائِلٍ عَوْرَاءَ تُؤْذِى جَلِيسَهُ
وَلَا رَافِعٍ رَأْساً بِعَوْراءَ قَائِلِ٣
وقَوْلُ المَيْدَانِىِّ: (رَفَعَ بِهِ رَأْساً) أَىْ رَضِىَ بِمَا سَمِعَ وَأَصَاخَ لَهُ٤. خِلَافُ المَسْمُوعِ.
(رَأْس فِى السَّمَاءِ وَاسْت فِى المَاءِ)٥يُضْرَبُ للوَضِيعِ المُتَكَبِّرِ.
(إِنَّمَا هُمْ أَكَلَةُ رَأْسٍ)٦ يُضْرَبُ للقَوْمِ يَقِلُّ عَدَدُهُمْ.
ربس
رَبَسَهُ رَبْساً كَقَتَلَ: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ..
و - إِلانَاءَ: أَفْعَمَهُ، ومِنْهُ: كِيسٌ رَبِيسٌ، كَأَمِيرٍ: مُمْتَلِىءٌ، وكرَبِيزٍ، بالزَّاىْ.
وَعُنْقُود رَبِيسٌ، ومُرْتَبِسٌ، إِذَا انْهَضَمَ حَبُّهُ وتَدَاخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ.
ورَجُل رَبِيس: شُجَاعٌ، قَالَ:
وَمِثْلِى لُزَّ بالحَمِسِ الرَّبِيسِ٧
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ١٥٣٧/٢٩٠:١.
(٢) انظر الصّحاح، والعباب.
(٣) أمالى القالى ١٦٦:٢.
(٤) مجمع الأمثال ١٦٥٢/٣٠٨:١.
(٥) مجمع الأمثال ٣١٧:١ ضمن أمثال المولَّدين.
(٦) مجمع الأمثال ١٨٩/٤٩:١.
(٧) عجز بيت للأسدى كما فى اللّسان «وقى» وبلا نسبة فى «ربس» والتّاج، وصدره:
ولا أتَّقى الغيور إِذا رآنى
وفى هامش العباب «حمس» نسبه لرجل من سعد، وذكر صدره فى المتن:
فلا أمشى الضّراء إذا ادَّرانى
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
