(صفحه ٢٧٩)
حُلْوٌ، جَيِّدُ الزَّبيبِ، يَنْبُتُ بالسَّراةِ، وقَدْ يَنْبُتُ بِغَيْرِها.
وذُو نُواسٍ، كغُرابٍ: زُرْعَةُ بنُ حَسَّانٍ من أَذْواءِ اليَمَنِ، لِذُؤابَتَيْنِ كانَتا تَنُوسانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، و هو الَّذى خَدَّدَ الأُخْدُودَ الَّذى ذَكَرَهُ اللّٰهُ تَعَالَى فى كِتابِهِ١.
وأَبُو نُواسٍ: الحَسَنُ بنُ هَانِى الشَّاعِرُ المَشْهورُ.
و النَوَّاسُ، كعَبَّاسٍ: المُضْطَرِبُ المُسْتَرْخى، وابْنُ سَمْعانَ الكِلابىُّ؛ لَهُ ولأَبيهِ صُحْبَةٌ.
والنَّاسُ: اسْمُ جَمعٍ واحِدُهُ إنْسَانٌ عَلَى غيرِ لَفْظِهِ، مُشْتَقٌّ مِن نَاسَ يَنُوسُ، إذا تَحَرَّكَ واضْطَرَبَ، أَو أصْلُهُ أُناسٌ، حُذِفَتِ الهَمْزَةُ تَخْفيفاً، وعُوِّضَ عنها حَرْفُ التَّعْريفِ، كما تَقَدَّمَ فى «أنس».
و يُطْلَقُ عَلَى الإنْسِ و الجِنِّ؛ تَقولُ العَرَبُ: رَأَيْتُ نَاساً مِن الجِنِّ، لكن٢غَلَبَ اسْتعْمالُهُ فى الإنْسِ، فربَّمَا٣ قُصِدَ بهِ النَّوْعُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لَوْ لاٰ دَفْعُ اَللّٰهِ اَلنّٰاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ٤. ورُبما قُصِدَ بهِ الكُمَلاءُ مِنْهُم، و ذلك إذا اعْتُبِرَ مَعنى الإنْسانيَّةِ، و هو وُجودُ العَقْلِ و الذِّكْرِ وسَائِرِ القُوى المُخْتَصَّةِ بالإنْسانِ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمٰا آمَنَ اَلنّٰاسُ٥، وقَدْ جَمَعَهُما الشَّاعِرُ فى قَوْلِهِ:
إذ النَّاسُ نَاسٌ و الزَّمانُ زَمانُ٦
و النَّاوُوسُ: مَقْبَرَةُ النَّصَارَى أَوِ المَجوسِ، يَجْعَلونَ عَلَى مَوْتاهُم حَائِطاً ولا يَدْفِنُونَهُ، ولَيْسَ بعَرَبىٍّ، واسْتَعْمَلَهُ المُتَنَبّى فى شِعْرِهِ٧.
________________________________________
(١) و هو قوله تعالى: قُتِلَ أَصْحٰابُ اَلْأُخْدُودِ البروج: ٤، وراجع تفسير مجمع البيان ٤٦٤:٥.
(٢) ليست فى «ض».
(٣) فى «ض»: وربّما.
(٤) البقرة: ٢٥١.
(٥) البقرة: ١٣.
(٦) يتيمة الدّهر ٣١١:٤، ونهاية الأرب ٢٠٢:٧، وصدره فيهما:
بلادٌ بها كنّا وكنّا نحبها
(٧) إشارة إلى قوله كما فى ديوانه: ٦٠:
خيرُ الطّيورِ على القُصورِ وشَرُّها يَأوِى الخَرابَ و يَسكُنُ النّاوُوسَا
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
