(صفحه ٢٧٦)
بِحالَةِ الصَّبىِّ فى ضُعْفِ الجَسَدِ، وقِلَّةِ العَقْلِ و الخُلُوِّ مِن الفَهْمِ و الإدْراكِ، كَما قالَ تَعَالَى: وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلىٰ أَرْذَلِ اَلْعُمُرِ لِكَيْ لاٰ يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً١.
ثُمَّ نُكِسُوا عَلىٰ رُؤُسِهِمْ٢ أطْرَقوا خَجَلاً وانْكِساراً، أَو للتَّفَكُّرِ فيما يُجيبونَ بهِ، أَو هو اسْتِعارَةٌ للرُّجوعِ عَن الفِكْرَةِ المُسْتَقيمةِ فى تَظْلِيمِ أَنْفُسِهِم، حيْثُ رَجَعُوا إلى أَنْفُسِهِم فَقٰالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ اَلظّٰالِمُونَ٣ إلى الفِكْرَةِ الفَاسِدَةِ فى تَجْويزِ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ معَ عَجْزِها، فَضْلاً عَن كَوْنِها فى مَعْرَضِ الأُلوهيَّةِ، أَو هو مُبالَغَةٌ فى الحَيرَةِ و انْقِطاعِ الحُجَّةِ.
الأثر
(فى السِّقْطِ إذا نُكِسَ فى الخَلْقِ الرّابعِ)٤ أَى إذا قُلِبَ ورُدَّ فى الخَلْقِ الرَّابعِ و هو المُضْغَةُ، لأَنَّهُ تُرَابٌ ثُمَّ نُطْفَةٌ ثُمَّ عَلَقَةٌ ثُمَّ مُضْغَةٌ.
(يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوساً)٥ هو أَن يَبْدَأَ مِن آخِرِ السُّورَةِ حَتَّى يَقْرأَها إلى أوَّلِها، أَو أَنْ يَأخُذَ مِن المُعَوِّذتَينِ ثُمَّ يَرْتَفعَ إلى البَقَرَةِ، كَما يَتَعَلَّمُ الصِّبْيانُ.
(لا يُحِبُّنا ذو رَحِمٍ مَنْكُوسَةٍ)٦ كِنايَةٌ عَن المَأبونِ، لانْقِلابِ شَهْوَتِهِ إلى دُبُرِهِ.
نمس
نَمَسَ بِهِ نَمْساً، كضَرَبَ: نَمَّ بِهِ، وهُو نَمّاسٌ كنَمَّامٍ..
و - السِّرَّ: كَتَمَهُ..
و - الكَلامَ: أخْفاهُ..
و - الرَّجُلَ: سارَّهُ، كنامَسَهُ، ومنهُ:
النَّاموسُ: لِصاحِبِ سِرِّ المَلِكِ..
و -: صاحِبِ سِرِّكَ المُطَّلِعِ عَلَى باطِنِ أَمْرِكَ، وبهِ سُمِّىَ جَبْرَئيلُ نَامُوساً
________________________________________
(١) النحل: ٧٠.
(٢) الأنبياء: ٦٥.
(٣) الأنبياء: ٦٤.
(٤) تفسير الدّر المنثور ٢٠٦:٨، الفائق ٢٦:٤، النّهاية ١١٥:٥.
(٥) الفائق ٢٥:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٣٦:٢، النهاية ١١٥:٥.
(٦) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ٢٨٠:٧، النّهاية ١١٥:٥، مجمع البحرين ١١٩:٤.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
