(صفحه ٢٧٠)
(لا تَسُبُّوا الإبِلَ فَإنَّها مِن نَفَسِ اللّٰهِ)١أَى ممَّا يوسِّعُ بها عَلَى النَّاسِ.
(إنِّى لَأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمانِ مِن قِبَلِ اليَمَنِ)٢، وفى رِوايةٍ: (أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ)٣ قيلَ: أَرَادَ بِذلِكَ ما تَيَسَّرَ لَهُ مِن الأَنْصارِ، مِن النُّصْرَةِ والإيواءِ، وهُمْ يَمانونَ، لأَنَّهُمْ مِن الأزْدِ.
(بُعِثْتُ فى نَفَسِ السَّاعَةِ)٤ وفى رِوايَةٍ: (فى نَسَمِ السَّاعَةِ)٥ أَى بُعِثْتُ وقَدْ حانَ وقَرُبَ قيامُها، إلَّا أنَّ اللّٰهَ تَعَالَى أخَّرَها قَليلاً، فَبَعَثَنى فى ذلِكَ النَّفَسِ عَلَى القُرْبِ مِنها، أَو أَنَّهُ جَعَلَ للسَّاعَةِ نَفَساً كنَفَسِ الإنْسانِ، أَرَادَ بُعِثْتُ فى وَقْتٍ قَريبٍ مِنْها أَحُسُّ فيهِ بِنَفَسِها، كَما يُحَسُّ بنَفَسِ الإنْسانِ إذا قَرُبَ، يعنى بُعِثتُ فى وَقْتٍ بَانَتْ أَشْراطُها فيهِ، وظَهَرَتْ أَعْلامُهَا.
(اعْمَلْ وأَنْتَ فى نَفَسٍ مِنْ عُمْرِكَ)٦أَى فى سَعَةٍ ومُهْلَةٍ مِنْهُ قَبْلَ المَرَضِ والهَرَمِ و العَجْزِ عَن العَمَلِ.
(ثُمَّ يَمْشِى أَنْفَسَ منْهُ)٧ أَى أَفْسَحَ مِنْهُ وأَبْعَدَ.
(لَقَدْ أَبْلَغْتَ وأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ)٨ أَى أَطَلْتَ، وأَصْلُهُ أَنَّ المُتَكلِّمَ إذا تَنَفَّسَ اسْتَأنَفَ القَوْلَ، فَتَسهُلُ عَلَيه إطالَةُ الكَلامِ.
(كُنَّا عِنْدَهُ فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ)٩ أَى فَاحَتْ مِنْهُ ريحٌ، شُبِّهَ بالتَّنَفُّسِ من الفَمِ و المَنْخَرِ.
________________________________________
(١) حياة الحيوان الكبرى للدّميرىّ ٢٣:١، المستطرف: ٤٧٢.
(٢) غريب الحديث للدينورى ٥:١، النّهاية ٩٣:٥، وفى غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٥:٢: اليمين.
(٣) مسند أحمد ٥٤١:٢، غريب الحديث للدينورى ٥:١ و ٨٤، الفائق ١٠:٤، النّهاية ٩٣:٥.
(٤) النّهاية ٩٤:٥ وبتفاوت فى مجمع البحرين ١١٧:٤.
(٥) الفائق ٤٢٢:٣، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٠٦:٢، النّهاية ٩٤:٥.
(٦) انظر النّهاية ٩٤:٥، ومجمع البحرين ١١٧:٤.
(٧) النّهاية ٩٤:٥، اللّسان.
(٨) مسند أحمد ٢٦٣:٤، مشارق الأنوار ٢٢:٢، صحيح مسلم ٤٧/٥٩٤:٢، النّهاية ٩٤:٥.
(٩) سير أعلام النّبلاء: ٥٣٥، النهاية ٩٥:٥، اللّسان.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
