(صفحه ٢٦٩)
وَ إِذَا اَلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ١ فى «زوج».
وَ اَلصُّبْحِ إِذٰا تَنَفَّسَ٢ أَى تَبَيَّنَ وظَهَرَ، و هو مَجازٌ عَن تَخَلُّصِهِ مِن ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، كَتَنَفُّسِ المَكْروبِ إذا وَجَدَ راحَةً، أَو مَجازٌ عَمَّا تَجىءُ مَعَهُ مِن رَوحٍ ونَسيمٍ، فَكأَنَّهُ نَفَسٌ لَهُ.
وَ فِي ذٰلِكَ فَلْيَتَنٰافَسِ اَلْمُتَنٰافِسُونَ ٣فَلْيَرْغَبِ الرَّاغِبونَ بالمُبادَرَةِ إلى طَاعَةِ اللّٰهِ تَعَالَى، كقَوْلِهِ: لِمِثْلِ هٰذٰا فَلْيَعْمَلِ اَلْعٰامِلُونَ٤.
الأثر
(إذا ذَكَرَنى العَبْدُ فى نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فى نَفْسِى)٥ أَى فى ذاتى، والمَعْنَى إذا ذَكَرَنى سِرّاً أَثِبْتُهُ بِما لا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
(نَفسٍ مَنْفُوسَةٍ)٦ مَوْلُودَةٍ.
(نَفْسٌ سائِلَةٌ)٧ أى دَمٌ سائِلٌ.
(لا يَرِثُ المَنْفُوسُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخاً)٨ أى المَوْلُودُ، حَتّىٰ يُسْمَعَ لَهُ صَوْتٌ.
(كانَ فيها أَنْفُسٌ سَبْعَةٌ)٩ جمعُ نَفْسٍ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، يُريدُ عُيُونَهُنَّ الَّتى أصابَتْهُ.
(لا تَسُبُّوا الرّيحَ فَإنَّها مِنْ نَفَسِ الرَّحْمانِ)١٠ كسَبَبٍ، أى مِن تَنْفيسِهِ عَنِ المَكْرُوبينَ، لِأنَّها تُفَرِّجُ الكَرْبَ وتُنْشىءُ السَّحابَ، وتَنْشُرُ الغَيْثَ، وتُذْهِبُ الجَدْبَ، ومِثلُه:
________________________________________
(١) التّكوير: ٧.
(٢) التّكوير: ١٨.
(٣) المطفّفين: ٢٦.
(٤) الصّافّات: ٦١.
(٥) مسند أحمد ٢٥١:٢، البخارى ١٧١:٨، الجواهر السنيّة: ١٦٢.
(٦) الفائق ٣٧٣:١، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٥:٢، النّهاية ٩٥:٥.
(٧) الفائق ١٥:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٦:٢، النّهاية ٩٦:٥.
(٨) غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٦:٢، النهاية ٩٥:٥، مجمع البحرين ١١٨:٤، بتفاوت يسير.
(٩) غريب الحديث للدينورى ٢٧٦:٢، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٦:٢، النّهاية ٩٦:٥.
(١٠) الفائق ١٠:٤، غريب الحديث لابن الجوزىّ ٤٢٥:٢، النّهاية ٩٤:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
