(صفحه ٢٦٨)
مَخْلوقَةٌ مِن ضِلْعٍ مِن أَضْلاعِهِ، وعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ، وهِىَ مِن آدَمَ (عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن اللّٰهِ المَلِكِ العَلّامِ)١.
تَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِي وَ لاٰ أَعْلَمُ مٰا فِي نَفْسِكَ٢ أَى تَعْلَمُ ما أُخْفى ولا أَعْلَمُ ما تُخْفى، أَو تَعْلَمُ ما أَقُولُ و أَفْعَلُ ولا أَعْلَمُ ما تَقُولُ وتَفْعَلُ، أَو تَعْلَمُ ما عِنْدى ولا أعْلَمُ ما عِنْدَكَ، أَو تَعْلَمُ مَعْلومى ولا أَعْلَمُ مَعْلومَكَ، وذَكَرَ النَّفْسَ ثَانِياً مُشاكَلَةً.
وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللّٰهُ نَفْسَهُ٣ أَى ذاتَهُ المُقَدَّسَةَ، يَعْنى إيَّاهُ، و هو عَلَى حَذفِ مُضَافٍ، أَى عِقابُهُ أَو بَطْشُهُ، لأنَّ التَّحْذيرَ إنَّما هو من عِقَابٍ وتَنْكيلٍ.
وَ لاٰ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اَللَّوّٰامَةِ ٤الكَثيرَةُ اللَّوْمِ، وهِىَ الَّتى تَلوُمُ صاحِبَها عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ وفِعْلِ المَعْصِيَةِ، أَو الَّتى لا تَزالُ تَلوُمُ نَفْسَها و إنِ اجْتَهدَتْ فى الإحْسانِ، أَوِ الَّتى تَلوُمُ نَفْسَها يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى تَرْكِ الازْدِيادِ إنْ كانَتْ مُحْسِنَةً، وعَلَى التَّفْريطِ إنْ كانَت مُسيئَةً، أَو هِىَ المُتَّقيَةُ الَّتى تَلوُمُ النُّفُوسَ يَوْمَ القِيامَةِ عَلَى تَقْصيرِهنَّ فى التَّقْوَى، أَو هِىَ نَفْسُ آدَمَ عليه السلام لَمْ تَزَلْ لائِمَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ الَّذى أَخْرَجَهُ مِن الجَنَّةِ، أَو هى الفَاجِرَةُ الجَشِعَةُ اللَّوّامَةُ لِصاحِبِها عَلَى ما فاتَهُ مِن لَذّاتِ الدُّنْيا وأعْراضِها، وعَلَى هذا ف «لَا» نَافِيَةٌ نَفْىَ أَن يُقْسِمَ بِها لِفُجُورِها.
يٰا أَيَّتُهَا اَلنَّفْسُ اَلْمُطْمَئِنَّةُ٥ هِىَ الَّتى مالَتْ إلى٦ العَالَمِ العُلْوىِّ واطْمَأنَّتْ إلى الحَقِّ لَمْ يُخالِطْها شَكٌّ، أَو الآمِنَةُ الَّتى لا يَلْحَقُها خَوْفٌ ولا حُزْنٌ.
وَ نَفْسٍ وَ مٰا سَوّٰاهٰا٧ أَى كُلُّ نَفْسٍ، أَو نَفْسُ آدَمَ عليه السلام.
________________________________________
(١) ما بين القوسين ليس فى «ص».
(٢) المائدة: ١١٦.
(٣) آل عمران: ٢٨ و ٣٠.
(٤) القيامة: ٢.
(٥) الفجر: ٢٧.
(٦) فى «ض»: على بدل: إلى.
(٧) الشّمس: ٧.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
