(صفحه ٢٦٤)
و هو مَفْعولٌ لَهُ. وقيلَ: النُّعاسُ هُنا كِنايَةٌ عَن غايَةِ الأَمْنِ، أَو عَن الهُدُوءِ و السُّكونِ، و هو صَرْفٌ للَّفْظِ عن ظَاهِرِهِ مِن غيرِ دَاعٍ.
الأثر
(النُّعَاسُ فى القِتالِ أمَنَةٌ، وَفى الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ)١ وذلِكَ أَنَّهُ فى القِتالِ لا يَكُونُ إلَّا مِن غَايَةِ الوُثُوقِ باللّٰهِ واطْمِئْنانِ النَّفْسِ بهِ، وفى الصَّلاةِ لا يَكُونُ إلَّا مِن عَدَمِ التَّوَجُّهِ إلى اللّٰهِ وغَايَةِ البُعْدِ عنهُ سُبْحانَهُ.
المثل
(مَطْلٌ كنُعَاسِ الكَلْبِ)٢ أَى دَائِمٌ مُتَّصِلٌ، ومِن شَأنِ الكَلْبِ أَن يَفْتَحَ مِن عَيْنَيْهِ ما يَكْفيهِ للحِرَاسَةِ، وذلِكَ ساعَةً فَسَاعَةً. يُضْرَبُ فى كَثْرَةِ التَّسْويفِ وامْتِدادِ المَطْلِ.
(كَعَيْنِ الكَلْبِ النَّاعِسِ)٣ يُضْرَبُ للشَّىْءِ الخَفىِّ لا يَبْدُو مِنهُ إلَّا القَليلُ، لأَنَّ الكَلْبَ النَّاعِسَ لا يَبْدُو مِن عَيْنَيهِ إلَّا شَىْءٌ قَليلٌ، و هو المِقْدارُ الَّذى يَفْتَحُهُ منها للحِراسَةِ.
(أَنْعَسُ مِن كَلْبٍ)٤ لأنَّ الكَلْبَ كُلُّ نَوْمِهِ نُعَاسٌ.
نفس
النَّفْسُ، كَفلْسٍ: ذَاتُ الشَّىْءِ وحَقيقَتُهُ، والرُّوحُ الحَيَوانىُّ، و هو جَوْهَرٌ بُخارىٌّ لَطيفٌ، حامِلٌ لقُوَّةِ الحَيَاةِ و الحِسِّ والحَرَكَةِ، و يُسَمّى النَّفْسُ الحَيَوانيَّةُ، والرُّوحُ الإنْسانىُّ، و هو جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ مُتَعَلِّقٌ بالْبَدَنِ تَعَلُّقَ التَّدبيرِ و التَّصَرُّفِ، و يُسَمّى النَّفْسُ النّاطِقَةُ و النَّفْسُ الإنْسَانِيَّةُ، و إطْلاقُها على الرُّوحَيْنِ حَقيقَةً عُرْفيَّةً، وهِىَ مُؤنَّثَةٌ، وقَد تُذَكَّرُ..
وتُطْلَقُ مَجازاً عَلَى: كُلِّ إنْسانٍ ذَكَرٍ و أُنْثَى، و جُمْلَةُ الحَيَوانِ، والجَسَدُ،
________________________________________
(١) المعجم الكبير للطّبرانى ٩٤٥١/٢٨٨:٩، وتفسير الطّبرىّ ١٩٢:٦، بتفاوت يسير.
(٢) المستقصى ١٢٦٢/٣٤٥:٢.
(٣) مجمع الأمثال ٣١٧٣/١٦٣:٢.
(٤) المستقصى ١٦٧٨/٣٩٣:١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
