(صفحه ٢٦٣)
نعس
النُّعاسُ، بالضَّمِّ: أَوَّلُ النَّوْمِ قَبْلَ أَن يَثْقُلَ، وقَد نَعَسَ يَنْعُسُ - كنَصَرَ - فهو نَاعِسٌ، وهُمْ نُعَّسٌ - كرُكَّعٍ - وهِىَ نَاعِسَةٌ، وهُنَّ نَوَاعِسُ؛ قالَ ثَعْلَبٌ: ولا يُقالُ: نَعْسَانُ١. وفى كتابِ العَيْنِ: وقَد سَمِعْناهُم يَقولونَ: نَعْسانُ ونَعْسَى، حَمَلوهُ علىٰ وَسْنانَ و وَسْنىٰ، ورُبَّما حَمَلوا الشَّىْءَ علىٰ نَظائِرِهِ، وأحْسَنُ ما يَكونُ ذلِكَ فى الشِّعْرِ٢. ونَقَلَ الأزْهرىُّ هذا الكَلامَ عَن اللَّيْثِ٣. وقال الفَراءُ:
سَمِعْنا نَعْسانُ، ولا أشْتَهيها٤.
وأَخَذَتْهُ نَعْسَةٌ شَديدَةٌ، ونَعَسَ نَعْسَةً خَفيفَةً.
وتَنَاعَسَ: أَرَى أَنَّهُ نَاعِسٌ، ولَيْسَ بِهِ.
ونَاقَةٌ نَعُوسٌ، كرَسُولٍ: سَمْحَةُ الدَّرِّ إذا دَرَّتْ نَعَسَتْ.
ومن المجاز
طَرْفٌ نَاعِسٌ: فاتِرٌ.
وجَدُّهُ نَاعِسٌ: تَاعِسٌ.
وتَناعَسَ البَرْقُ: فَتَرَ.
وأَنْعَسَ الرَّجُلُ: أَتَى بِبنَينَ كُسَالَى.
و إنَّهُ لَذُو نَعْسٍ، كَفلْسٍ: و هو لِينُ الرَّأىِ و الجِسْمِ وضَعْفُهُما.
وفى السُّوقِ نَعْسٌ أيْضاً، أَى كَسَادٌ.
الكتاب
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ اَلْغَمِّ أَمَنَةً نُعٰاساً٥ الأَمَنَةُ، مُحَرَّكَةً: الأَمْنُ، أَى أنْزَلَ عَلَيْكُمْ أَمْناً و «نُعَاساً» بَدَلٌ منهُ.
ومُحَصَّلُ المَعْنَى: أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الأَمْنَ حَتَّى أَخَذَكُم النُّعَاسُ، وكانَ قَد غَشِيَهُم حَتَّى كانَ السَّيْفُ يَسْقُطُ مِن يَدِ أحَدِهِمْ فَيَأخُذُهُ، ثُمَّ يَسْقُطُ فَيَأخُذُهُ، وفى مَعْنى الآيةِ قولُه: إِذْ يُغَشِّيكُمُ اَلنُّعٰاسَ أَمَنَةً مِنْهُ٦ أَى أَماناً مِن اللّٰهِ، أَو مِنالعَدُوِّ،
________________________________________
(١) عنه فى العباب الزّاخر.
(٢) العين ٣٣٨:١.
(٣) تهذيب اللّغة ١٠٥:٢.
(٤) انظر العباب الزّاخر و اللّسان.
(٥) آل عمران: ١٥٤.
(٦) الأنفال: ١١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
