(صفحه ٢٢٩)
نَهْرِ الحِيرَةِ، فَقُلْتُ: يا غُلامُ أتَقْرَأُ؟ قالَ: نَعَمْ. فَناوَلْتُهُ كِتابى وقلتُ: اقْرَأْ، فَلَمّا نَظَرَ فيهِ الغُلامُ، قالَ: ثَكَلَتِ المُتَلَمِّسَ أُمُّهُ، فَقُلْتُ: بَلْ أنْتَ ثَكَلَتْكَ أُمُّكَ، ويْلَكَ أَسْمِعْنى ما فيهِ، فَقَرَأَ:
بِاسْمِكَ اللّهُمَّ، مِنْ عَمْرِو بنِ هنْدٍ إلى المُكَعْبَرِ، إذا أَتاكَ كِتابى هذا مَعَ المُتَلَمِّسِ، فَاقْطَعْ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ وادْفُنْهُ حَيّاً، فَألْقَيْتُ الصَّحيفَةَ فى النَّهْرِ، وقُلْتُ لطَرَفَةَ: مَعَكَ و اللّٰهِ مِثْلُها، أَطِعْنى وألْقِ كتابَكَ، قالَ: كَلّا، ما كانَ لِيَجْتَرِىءَ عَلىَّ ويُوغِرَ صُدُورَ قَوْمى بِقَتْلى، فَفَرَّ المُتَلَمِّسُ إلى الشَّامِ ولَحِقَ بمُلوكِ جَفْنةَ، وذَهَبَ
طَرَفَةُ بِكِتَابِهِ إلى المُكَعْبَرِ، فَقَطَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ ودَفَنَهُ حَيّاً. يُضْرَبُ لِمَنْ يَحْمِلُ كِتاباً فيهِ حَتْفُهُ.
لوس
لاسَ لَوْساً، كقَالَ: أَكَلَ أكْلاً يَسيراً..
و - الشَّىْءَ: ذاقَهُ..
و - فى فَمِهِ: أَدَارَهُ فيهِ بِلِسانِهِ..
و - الحَلاواتِ وغَيْرَها: تَتَبَّعَها فَأَكَلَها، فهو لائِسٌ، ولَؤُوسٌ، كأَكُولٍ.
ومالاسَ لَؤُوساً، ولَواساً: ما ذاقَ ذَواقاً.
واللُّوسُ، بِالضَّمِّ: الأَكْلُ.
وكسُلافَةٍ: اللُّقْمَةُ، أَو دُونَها.
و أَبُو لاسٍ الخُزاعىُّ؛ قالَ البَغَوىُّ:
ويُقالُ: ابْنُ لاسٍ صَحابىٌّ، اسْمُهُ: عَبْدُ اللّٰهِ، أَو زِيادٌ. وقولُ الفيروزآبادىِّ: مُحَمَّدُ بنُ الأَسْوَدِ، غَلَطٌ تَبِعَ فيهِ الصَّغَانىَّ١، فَإنَّ أَبا لاسٍ لا خِلافَ فى صُحْبَتِهِ، ومُحَمَّدُ بنُ الأسْودِ الخُزاعىُّ مُخْتَلَفٌ فى صُحْبَتِهِ حَتَّى قالَ البَغَوىُّ: ذَكَرَهُ بَعْضُ مَنْ ألَّفَ فى الصَّحابَةِ، ولا نَعْلَمُ لَهُ صُحْبَةً ولا رُوايَةً٢.
لهس
لَهَسَهُ لَهْساً، كمَنَعَ: لَحِسَهُ..
و - الصَّبىُّ ثَدْىَ أُمِّهِ: لَطَعَهُ بِلا مَصٍّ..
________________________________________
(١) التّكملة ٤٢٨:٣.
(٢) انظر توضيح المشتبه ٤٤١:٥.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
