(صفحه ٢١٣)
ومعكَ ماءٌ تَحْمِلُهُ خَيْرٌ لَكَ من أَن تُفَرِّطَ فى حَمْلِهِ، ولَعَلَّكَ تَهْجُمُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ.
يُضْرَبُ للاحْتِيَاطِ و الحَزْمِ و الأَخْذِ بالثِّقَةِ.
و يُروَى: (أَنْ تَرِدَ المَاءَ بِمَاءٍ أَوْثَق).
(مَا هَذا مِن كِيسِكَ)١ أَصْلُهُ أَنَّ مُعاوِيَةَ لَمّا حَمَلَ النَّاسَ على المُبايعَةِ لِيَزيدَ فى حَياتِهِ امْتَنَعَ عَمْرٌو عَلَيهِ، فَتَرَكَهُ مُعاويةُ حتَّى حَضَرَتْهُ الوَفاةُ، فَقالَ لِيَزيدَ:
إذا وَضَعْتُمْ جَنازَتى عَلَى شَفيرِ حُفْرَتى، فَادْخُلْ أنْتَ القَبْرَ وأَدْخِلْ مَعَك عَمْراً، فَإذا دَخَلَ فَاخْرُجْ أنْتَ واخْتَرِطْ سَيْفَكَ ومُرْهُ فَلْيُبايِعْكَ، فَإنْ فَعَلَ و إلَّا فَادْفُنْهُ قَبْلى، فَفَعَلَ يَزيدُ ذلكَ، فَبايَعَهُ عَمْرٌو، وقالَ: ما هذا مِن كِيسِكَ، ولكِنّهُ مِن كِيسِ المَوْضوعِ فى اللَّحدِ٢، فَذَهَبَتْ مَثَلاً، والكافُ مِن «كِيسِكَ» يَحْتَمِلُ الكَسرَ والفَتحَ كَما تَقَدَّمَ فى الأَثَرِ فى حَديثِ أَبى هُرَيْرَةَ. والمَثَلُ يُضْرَبُ لِمَنْ يُرَى منهُ ما لا يُمْكِنُ أنْ يَكونَ هو صَاحِبُهُ.
(الفِرارُ بِقِرابٍ أَكْيَسُ)٣ تَقَدَّمَ فى «فرر».
(أَكْيَسُ مِنْ قَشَّةٍ)٤ فى «قشش».
فَصْلُ اللَّامِ
لبس
لَبِسَ الثَّوْبَ - كتَعِبَ - لُبْساً، بالضَّمِّ:
وأَرَى بِهِ جَسَدَه، وأَلْبَسْتُهُ أَنا إيَّاهُ إلْبَاساً.
واللِّبْسُ، واللِّباسُ، واللَّبُوسُ، والمَِلْبَسُ، كعِهْنِ وكِتابٍ ورَسُولٍ ومَقْعَدٍ ومِئْزَرٍ: ما يُلْبَسُ. الجمعُ: لُبُوسٌ، ولُبُسٌ، ومَلابِسُ.
وتَلَبَّسَ لِباساً حَسَناً، و بِهِ: لَبِسَهُ.
واللَّبُوسُ، كرَسُولٍ: ما أُعِدَّ للُّبْسِ من ثَوْبٍ ودِرْعٍ وغَيْرِ ذلِكَ، فَإذا أُريدَ بِهِ الدِّرْعُ أُنِّثَ، لأَنَّ الدِّرْعَ مُؤَنَّثَةٌ، و يُطْلَقُ مَجازاً عَلَى كُلِّ ما يُتَحَصَّنُ بِهِ، وعَلَى السِّلاحِ كُلِّهِ دِرْعاً كان أَو جَوْشَناً أَو سَيْفاً
________________________________________
(١) مجمع الأمثال ٣٣٠٥/١٨٨:٢.
(٢) انظر البصائر و الذّخائر ٦٦٨/٢١٦:٦.
(٣) مجمع الأمثال ٢٧٥٥/٧٦:٢.
(٤) مجمع الأمثال ٣٢١٢/١٦٩:٢.
![الطّراز الأوّل [ ج ١١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4738_Taraz-Awwal-part11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
